وفقاً لوكالة أنباء الإمارات توفر حملة «تبرع بجهازك» أكثر من 1500 جهاز رقمي مجدد للطلاب في الإمارات. وتدير «المدرسة الرقمية» التابعة لمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية الحملة بالشراكة مع الهلال الأحمر الإماراتي لجمع الأجهزة الإلكترونية المستعملة من مختلف أنحاء الدولة. وتخضع الأجهزة المجموعة لمسح البيانات والإصلاح حيث أمكن والاختبار الكامل قبل توزيعها للتأكد من مطابقتها لمعايير التعليم. أما الأجهزة التي لا يمكن تجديدها فيعاد تدويرها وفق البروتوكولات البيئية الدولية لتقليل النفايات.
أطلقت «المدرسة الرقمية» المبادرة عام 2023 خلال عام الاستدامة في الإمارات وهي خطوة ربطتها تقييمات لاحقة في غلف نيوز بأهداف وطنية أوسع تتعلق بالتعليم الشامل. وتظهر أرقام المنظمين أن المرحلة الأولى تجاوزت الأهداف المحددة أصلاً بجمع أكثر من 50 ألف جهاز إجمالاً مما أنتج انخفاضاً ملموساً في النفايات الإلكترونية. وشملت هذه النتائج خفض 122 طناً من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وحفظ أكثر من 170 ألف لتر من الوقود وفق ملخص التأثير البيئي الصادر عن «المدرسة الرقمية». وقد تحول البرنامج منذ ذلك إلى جهد سنوي دائم بمشاركة موسعة من أكثر من 140 جهة حكومية وخاصة.
وتدعم الأجهزة المجددة الطلاب في المجتمعات المحرومة داخل الإمارات وفي دول مثل الأردن ولبنان ومصر وموريتانيا بحسب ما ذكرته وكالة أنباء الإمارات. ويشكل كل شحنة جزءاً من حزمة تعليمية أوسع تشمل إنشاء فصول رقمية وتدريب المعلمين وتوفير محتوى متوافق مع المناهج. ويهدف هذا النموذج إلى إحداث تحسينات مستدامة في الوصول إلى التعليم بدلاً من تقديم الأجهزة مرة واحدة فقط وفقاً لمنظمي الحملة.
وصف عمر سلطان العلماء وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد المشروع بأنه نموذج لاستخدام التكنولوجيا في خدمة الأهداف الإنسانية. وأكد العلماء خلال تحديث عن الحملة تطابقها مع توجيهات القيادة الإماراتية حول الشمول الرقمي. وبينت تصريحات الوزير كيف تجمع المبادرة بين التعليم والمشاركة المجتمعية وإدارة النفايات الإلكترونية المسؤولة في إطار واحد.
ويمكن للمتبرعين توصيل الأجهزة المؤهلة مثل الحواسيب المحمولة والأجهزة اللوحية والهواتف الذكية والموجهات والشواحن إلى نقاط جمع الهلال الأحمر الإماراتي المنتشرة في أرجاء البلاد وفقاً لموقع الحملة الرسمي. أما المنظمات الراغبة في التبرع بالجملة فتقوم بملء نموذج تسجيل يوضح الكمية ونوع الأجهزة المقدمة. ويتيح البرنامج أيضاً التبرعات المالية التي تساعد في تغطية تكاليف التجديد والنقل كما أوضحت «المدرسة الرقمية» في إرشاداتها.
وأشارت مراجعة لاحقة للبرنامج في خليج تايمز إلى أنه ساند أكثر من 500 ألف متعلم حول العالم منذ انطلاقه من خلال توزيع الأجهزة والبنية التحتية الرقمية المرتبطة بها. وتحتفظ الحملة ببوابة إلكترونية مخصصة يستطيع المشاركون من خلالها متابعة مساهماتهم والتعرف على حملات الجمع المقبلة. وتتضمن الأهداف المستقبلية جمع ما يصل إلى 100 ألف جهاز إ tambافي في الدورة الحالية للوصول إلى المزيد من الطلاب المحتاجين.


