أعلن نادي دبي الدولي البحري اختتام معسكر الصيف للإبحار الحديث لعام 2026 في 30 يوليو، بعد تقييم قبل النهائي أُجري في 29 يوليو أظهر فيه الطلاب تحسنًا كبيرًا في المهارات العملية والنظرية عقب ثلاثة أسابيع من التدريب المكثف على شاطئ بولغاري.
وأشار أحمد السميطي، مدير فرق الرياضات بالنادي، إلى التقدم الواضح الذي أبداه المشاركون في مجالات التعامل مع القارب والوعي باتجاه الرياح والإبحار المستقل لمسافات ممتدة. وأرجع السميطي هذه النتائج إلى كفاءة الجهاز التدريبي وتفاني البحارة الشباب والدعم المتواصل من أسرهم طوال فترة العطلة الصيفية.
وقال السميطي في بيان نشره موقع النادي: «نحن فخورون بالتقدم الكبير الذي حققه المشاركون خلال الأسابيع الثلاثة الماضية. يأتي هذا النجاح نتيجة للعمل المهني الذي يقوده فريق التدريب لدينا، وتفاني الطلاب، والدعم الهائل من والديهم». وأضاف أن النادي يواصل التركيز على إعداد جيل جديد من الشباب الإماراتي والمقيمين من خلال مبادرات تتبع المعايير الدولية، وتدعم توسع الرياضات البحرية والأولمبية، مع تعزيز سمعة دبي كمركز لتطوير المواهب.
من جانبه، أفاد النقيب يوسف خالد البستكي، المدرب الرئيسي بالنادي ومشرف البرنامج، بأن الطلاب أظهروا تركيزًا عاليًا واعتمادًا على النفس عند تطبيق ما تعلموه خلال مرحلة التقييم. وقال: «خلال التقييم قبل النهائي، أبدى الطلاب تركيزًا وإصرارًا ممتازين. لقد طبقوا المهارات التي اكتسبوها خلال الأسابيع الماضية بثقة واستقلالية أكبر، لا سيما في تحديد اتجاه الرياح، والإبحار لمسافات أطول، وتغيير المسار، والعودة بأمان إلى الشاطئ». ووصف المدرب الإماراتي، الذي انضم إلى النادي في سن الرابعة عشرة وتقدم في مراتبه، البرنامج بأنه فرصة لتنمية الانضباط والثقة والمسؤولية والصمود لدى جميع الطلاب المقيمين في الإمارات في بيئة داعمة.
وأكد البستكي على الدور الحاسم الذي يلعبه دعم الآباء في تحقيق نتائج المعسكر، خاصة مع الجدول الزمني الذي يبدأ في الصباح الباكر طوال فترة الإجازة. وقال: «يلعب دعم الأسرة دورًا حيويًا في نجاح كل طالب واستمراره في ممارسة الرياضة». وأشار إلى أن قرار متابعة التدريب بعد عام دراسي كامل يمثل إنجازًا شخصيًا كبيرًا، ويعكس استثمار العائلات في أنشطة تجمع بين التعلم والتطور البدني وبناء الشخصية.
وبحسب نادي دبي الدولي البحري، يمثل معسكر الصيف للإبحار الحديث المستوى التمهيدي ضمن نظام تطوير الرياضيين المنظم لديه، مما يتيح للناجحين التقدم إلى برامج المستوى الثاني والثالث في المراحل اللاحقة. ويجمع المنهاج بين المتطلبات الرياضية والمبادئ العلمية التي تشمل التوازن والسرعة وتقدير المسافة واتخاذ القرارات السريعة والحفاظ على البيئة البحرية. وأظهرت التفاصيل التي أصدرها النادي أن المشاركين من جنسيات متعددة تدربوا معًا، مما يبرز قدرة الرياضة على تعزيز الاندماج والتبادل الثقافي داخل المجتمع المتنوع في دبي.
وقال السميطي إن هذه المبادرات الشبابية تشكل جزءًا من مهمة النادي الأوسع لتعزيز التراث البحري، ورعاية المواهب التدريبية المحلية، وتحديد الرياضيين الناشئين للمنافسات ذات المستوى الأعلى. ويعتزم النادي نشر معلومات حول الأنشطة المستقبلية عبر موقعه الرسمي ومنصات التواصل الاجتماعي. ويمثل إكمال شهادة المستوى الأول علامة فارقة أولى للبحارة الشباب الذين يطمحون للمنافسة على المستويين الوطني والدولي في السنوات المقبلة.


