ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بعث برسالة تهنئة إلى الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش. وأرسل نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رسالة مماثلة، كما فعل نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الديوان الرئاسي الشيخ منصور بن زايد آل نهيان. وعبرت هذه الرسائل عن تمنيات بالصحة الطيبة للملك والازدهار المستمر للشعب المغربي مع التأكيد على الروابط الوثيقة بين البلدين. وتأتي هذه الرسائل متماشية مع الممارسة الدبلوماسية المألوفة في المناسبات الوطنية بين الشركاء المقربين في المنطقة.
يُحتفل بعيد العرش كعطلة رسمية في المغرب منذ عهد الملك الحالي، ويصادف كل عام في 30 يوليو إحياءً لذكرى تولي الملك محمد السادس العرش عام 1999. وتشمل المناسبة مراسم رسمية منها بيعة المسؤولين الحكوميين وفعاليات وطنية تبثها القنوات التلفزيونية الرسمية. كما تتيح الفرصة للدول الحليفة للتعبير عن دعمها للملكية المغربية ودورها في استقرار المنطقة.
أفادت وزارة الاقتصاد الإماراتية بأن الاستثمارات الإماراتية في المغرب تجاوزت 50 مليار درهم بنهاية عام 2021، ما يمثل 21 بالمئة من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة. وقد حدد البلدان هدفاً لمضاعفة تدفقات التجارة والاستثمار خلال السنوات السبع المقبلة عبر اتفاقيات تعاون معززة. ويعكس هذا الشراكة الاقتصادية التوافق الاستراتيجي الأوسع الذي نشأ على مدى أكثر من خمسة عقود منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية عام 1971.
تظهر بيانات مرصد التعقيد الاقتصادي أن المغرب سجل عجزاً تجارياً مع الإمارات، إذ بلغت الصادرات 275 مليون دولار في مقابل واردات بلغت 1.71 مليار دولار وفق أحدث بيانات سنوية متاحة. وتتصدر القطاعات الرئيسية الدافعة لهذه العلاقة تطوير البنى التحتية ومشاريع الطاقة المتجددة والسياحة والاستثمار العقاري. وقد نفذ الجانبان مبادرات مشتركة تمتد إلى ما وراء التجارة لتشمل التنسيق الأمني والتبادلات الثقافية.
عززت الزيارات رفيعة المستوى هذه الصلة في السنوات الأخيرة، حيث زار الملك محمد السادس الإمارات عدة مرات وقابلته زيارات مماثلة من مسؤولين إماراتيين. وقد أنتجت الشراكة نتائج ملموسة في مجالات مثل الصادرات الزراعية المغربية إلى أسواق الإمارات والمشاريع المشتركة في التنمية الأفريقية. وترى الحكومتان وفق البيانات الثنائية أن هذه العلاقة تمثل نموذجاً للتعاون جنوب-جنوب داخل العالم العربي.
أشارت وكالة أنباء الإمارات إلى أن أحدث هذه التهاني تأتي في وقت يواصل فيه المغرب جهوده للتحديث الاقتصادي تحت قيادة الملك. وقد أصبحت الإمارات شريكاً موثوقاً في هذه المساعي من خلال التزاماتها الاستثمارية المستمرة. وتعمل مثل هذه التبادلات السنوية للرسائل على تعزيز الاحترام المتبادل بين قيادتي البلدين.


