استطاعت دبي أن تثبت نفسها وجهة رائدة للرياضة العالمية باستضافتها أكثر من 100 حدث رئيسي كل عام، وفق بيانات مجلس دبي الرياضي. وتجمع استراتيجية الإمارة منشآت عالمية المستوى مثل ملعب دبي الدولي وملعب السيفنز مع روزنامة رياضية تشمل التنس والغولف وسباقات الخيل ورياضة السيارات.
وسلط تقرير لوكالة أنباء الإمارات (وام) صدر هذا الأسبوع الضوء على أن هذه الجهود تشكل جزءاً من خطة أوسع لتوظيف الرياضة في خدمة النمو الاقتصادي. وأشار مجلس دبي الرياضي إلى أن هذا النهج يدمج المنافسات عالية المستوى مع برامج مجتمعية ليستهدف الرياضيين المحترفين والمشاركين من الهواة على حد سواء.
وتسارع الاستثمار في البنى التحتية الرياضية خلال السنوات الماضية بإضافة مرافق تدريب وصالات للجمهور مصممة لاستضافة الفعاليات الضخمة، أضاف التقرير. وركز المنظمون على عناصر الاستدامة في المنشآت الجديدة لتتماشى مع المعايير البيئية العالمية دون التأثير على قدرات الأداء العالي. وقد مكنت هذه التطورات دبي من الحصول على حقوق استضافة طويلة الأجل لعدد من الاتحادات الدولية. وأظهرت بيانات المجلس ارتفاعاً مطرداً في رعايات الفعاليات من شركات عالمية تبحث عن الانتشار في أسواق الشرق الأوسط.
وبحسب السلطات السياحية، ساهمت الفعاليات الرياضية في رفع أعداد الزوار بنسبة 15% خلال مواسم الذروة العام الماضي، استناداً إلى إحصاءات دائرة الاقتصاد والسياحة. وتحولت أحداث بارزة مثل مارathon دبي و«جولة الإمارات» للدراجات إلى عوامل جذب دورية تزيد من مدة إقامة الزوار وتدعم إيرادات قطاع الضيافة المحلي. وأوضح مقال وام أن السياحة الرياضية أصبحت قطاعاً نامياً في اقتصاد الإمارة المتنوع. وأكد المسؤولون أهمية التنسيق بين الجهات الرياضية ومؤسسات السياحة لوضع برامج خاصة للمعجبين الدوليين.
وعززت الشراكات مع كبريات المنظمات الرياضية مثل الاتحاد الدولي للتنس وإدارة الفورمولا 1 من جاذبيتها العالمية، حسبما أفاد مجلس دبي الرياضي. وأحضرت هذه الشراكات مسابقات رفيعة المستوى تولد تغطية إعلامية دولية كبيرة وتجعل من دبي وجهة رياضية على مدار السنة. وأفاد المجلس بأن نطاق البث للأحداث الرئيسية تجاوز 500 مليون منزل حول العالم في الأشهر الـ12 الماضية. وأدى هذا الانتشار إلى زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاعات مرتبطة كالضيافة وتنظيم الفعاليات.
ويشكل الارتباط المجتمعي عماداً رئيسياً للاستراتيجية عبر برامج تشجع الشباب على المشاركة في مختلف الرياضات، كما جاء في تقرير وام. وقامت الأكاديميات المحلية بتوسيع برامجها لتشمل الرياضات التقليدية والناشئة مثل الرياضات الإلكترونية لاستقطاب شرائح أوسع من السكان. وأوضح مجلس دبي الرياضي أن هذه المبادرات تبني خطاً للمواهب المحلية وتعزز الترابط الاجتماعي. وشهدت معدلات المشاركة بين السكان ارتفاعاً متواصلاً خلال السنوات الخمس الماضية بحسب إحصاءات المجلس.
وتتضمن الخطط المقبلة التقدم بعروض لاستضافة فعاليات كبرى إضافية وتطوير المزيد من المنشآت للحفاظ على التفوق في السوق الرياضية الإقليمية، وفق التقرير. ويركز المخططون على تقنيات مثل التحليلات المتطورة ومنصات التفاعل مع الجمهور لتحسين تجربة المشاهدين. وتسعى الإمارة لاستضافة المزيد من المهرجانات الرياضية المتعددة التي تجمع بين المنافسة والفعاليات الثقافية. ولفت نموذج دبي اهتمام مدن خليجية أخرى ترغب في تطبيق بعض جوانبه لتحقيق أهدافها التنموية.


