اعتمد نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء في الإمارات، الذي يشغل أيضاً منصب حاكم دبي، برنامجاً وطنياً شاملاً لتوحيد وتطوير العمليات الإحصائية على المستويين الاتحادي والمحلي، وفق ما أوردته وكالة أنباء الإمارات. ويأتي البرنامج بعد إنشاء مؤسسات متخصصة في حوكمة البيانات والتنافسية، ويهدف إلى دمج تدفقات المعلومات التي تدعم التخطيط الوطني وصنع السياسات.
أشار موقع uaecabinet.ae إلى أن المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، الذي أُسس بموجب مرسوم اتحادي عام 2020، يعد الجهة الرئيسية المسؤولة عن الإحصاءات الرسمية وبيانات التنافسية. ويعمل المركز على توحيد الإحصاءات الواردة من الإمارات السبع كافة، وتعزيز اتخاذ القرارات المبنية على البراهين في جميع أنحاء الحكومة. كما يمثل الدولة في اللجنة الإحصائية التابعة للأمم المتحدة للفترة من 2025 إلى 2028، بحسب المصدر نفسه.
وأظهرت أرقام المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء أن الناتج المحلي الإجمالي للإمارات نما بنسبة 6.2 في المائة عام 2025 مقارنة بعام 2024، ليصل إلى 1.9 تريليون درهم. كما حقق الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي نمواً بنسبة 6.8 في المائة خلال الفترة نفسها ليبلغ 1.5 تريليون درهم. وأفادت بيانات المركز أيضاً بأن عدد السكان بلغ 11.29 مليون نسمة في 2024، فيما سجل معدل البطالة 1.9 في المائة ذلك العام.
وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على احتلال الإمارات المرتبة الخامسة عالمياً في التنافسية الشاملة، في تصريحات نشرها الموقع fcsc.gov.ae في يونيو 2026. ويشكل هذا التصنيف جزءاً من عملية الرصد المستمرة التي سيساهم البرنامج الإحصائي الجديد في تعزيزها. وقد ساعد المركز في إعداد مثل هذه التقييمات من خلال البيانات الموثوقة والدراسات التحليلية، وفق ما نشره.
وذكر تقرير على موقع protocol.dubai.ae أن نظام الأداء الحكومي الاستباقي الذي أطلقه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عام 2025 يعالج أكثر من 150 مليون نقطة بيانات شهرياً، ويولد أكثر من 50 ألف رؤية استباقية سنوياً. وصُمم هذا النظام لتعزيز الكفاءة في الجهات الحكومية عبر استخدام تحليلات تعتمد على الذكاء الاصطناعي. وتندرج هذه الخطوة السابقة ضمن الجهود الرامية إلى تقوية الأسس الإحصائية.
ويقوم المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء بإدارة مبادرة اعتماد تُعرف بـ«راسمي» للبيانات الوطنية في إطار مشروع الأرقام الموحدة للإمارات، حسبما أظهر موقعه الإلكتروني. ويشهد هذا الوسم على دقة الإحصاءات وتوافقها في القطاعات الحيوية. وتشكل هذه الآليات قاعدة يبني عليها البرنامج الوطني الجديد.


