نظمت وزارة الموارد البشرية والتوطين (MoHRE) 64 يوماً مفتوحاً للتوظيف في مختلف أنحاء الدولة خلال الأشهر الستة الأولى من العام، بحسب ما أوردته وكالة أنباء الإمارات. وهدفت هذه الفعاليات إلى ربط الباحثين الإماراتيين عن العمل مباشرة بأصحاب العمل في القطاع الخاص. وتأتي هذه المبادرة ضمن الإجراءات المتواصلة لدعم أهداف التوظيف الوطنية، إذ تحرص الوزارة على تهيئة مسارات مهنية مستدامة للمواطنين.
وذكر بيان صادر عن الوزارة أن إجمالي أيام التوظيف المفتوحة بلغ 64 يوماً منذ مطلع العام، شملت عدة إمارات ومجموعة متنوعة من القطاعات الاقتصادية. وشهدت برامج مماثلة في النصف الأول من عام 2025 تنظيم 50 يوماً مهنياً مفتوحاً بمشاركة أكثر من 160 شركة، وفق بيان وزاري صدر في أغسطس 2025. وتعكس أرقام 2026 استمرار الاهتمام بسد الفجوة بين الكفاءات الوطنية ومتطلبات القطاع الخاص.
وتأتي فعاليات التوظيف ضمن برنامج «نافس» الذي يقدم -بحسب الوزارة- التدريب والدعم في التوظيف للإماراتيين الراغبين في الانخراط بسوق العمل. وتواجه الشركات الخاصة حصص توطين محددة، وتمكّنها مثل هذه الأيام المفتوحة من الوفاء بهذه المتطلبات عبر التواصل المباشر مع المرشحين. وتجمع الوزارة بين معارض التوظيف وأدوات المطابقة الرقمية لتعزيز كفاءة عمليات التوظيف.
وكشفت بيانات سابقة للوزارة عن تنظيم 100 يوم توظيف مفتوح من يناير إلى مايو 2023 بمشاركة أكثر من 340 شركة. ويظهر الإيقاع الحالي المتمثل في 64 فعالية خلال ستة أشهر استمرار النشاط رغم تطور البرنامج. وأبرز المسؤولون أهمية التفاعلات المباشرة في مطابقة المهارات مع الوظائف المتاحة.
وقد حددت الوزارة 30 يونيو 2026 موعداً نهائياً للشركات الخاصة التي تضم 50 موظفاً فأكثر لتحقيق أهداف التوطين للنصف الأول، وفق إعلان أشارت إليه شركة الاستثمار «ون إنفستمنتس». ويترتب على عدم الامتثال تبعات مالية، الأمر الذي دفع العديد من الشركات إلى الاستفادة من أيام التوظيف المفتوحة كقناة للامتثال واكتساب المواهب. وتوفر هذه الفعاليات عادة فرص مقابلات فورية وعروض عمل في الموقع.
وتضم المبادرات الإضافية للوزارة ورش عمل توعوية وبوابات إلكترونية تكمل الأيام الميدانية للتوظيف، بحسب وثائق الوزارة. وساهمت هذه الجهود المشتركة في تحقيق زيادات تدريجية لمشاركة الإماراتيين في الاقتصاد الخاص خلال السنوات الماضية. وتبقى الأيام المفتوحة عنصراً مركزياً في الاستراتيجية الرامية إلى مواءمة تطوير القوى العاملة الوطنية مع أهداف التنويع الاقتصادي الأشمل.


