أصدر الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، بياناً في يوم عهد الاتحاد أكد خلاله دور هذه المناسبة في تجديد التفاني الوطني لمبادئ التأسيس القائمة على الوحدة والولاء. وبحسب وكالة أنباء الإمارات، وصف ولي العهد هذا اليوم بأنه لحظة تاريخية للأمة للاحتفاء بالإنجازات السابقة والمضي قدماً بعزيمة جماعية. وسلطت تصريحاته الضوء على كيفية استمرار القيم التي أرسيت قبل أكثر من خمسة عقود في توجيه مسيرة الدولة نحو المستقبل في عالم يتغير. ويتوافق هذا البيان مع رسائل قيادية أخرى صدرت في مختلف الإمارات بمناسبة هذه الاحتفالية السنوية.
وأفاد مكتب إعلام أبوظبي بأن الرئيس الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أعلن في عام 2024 عن يوم 18 يوليو باعتباره يوم عهد الاتحاد، لإحياء ذكرى اجتماع حاسم للحكام المؤسسين عام 1971. وقد شهد ذلك اللقاء التاريخي في دبي توقيع إعلان الاتحاد إلى جانب الإطار الأولي لدستور الإمارات. وجاء إعلان الرئيس ليضع هذا اليوم فرصة للتأمل في مسيرة الدولة واستخلاص الدروس للحاضر وتجديد العهد بالحفاظ على التماسك. ويصادف يوم عهد الاتحاد كل عام ذكرى ذلك الاتفاق عام 1971، قبل عدة أشهر من إنشاء الاتحاد رسمياً في 2 ديسمبر.
وأشار الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان إلى الإرث الرؤوي للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الراحل بوصفه حجر الزاوية في أهمية هذا اليوم، كما أشارت نشرة لوكالة أنباء الإمارات. ودعا ولي العهد المواطنين إلى الاستلهام من تلك الحقبة التأسيسية لمواجهة التحديات المعاصرة بروح التضامن ذاتها. وقد لخصت رسالته، التي أشارت إلى العبارة «يوم عهد الاتحاد.. التزام دائم وعزم مشترك لبناء المستقبل بثقة»، جوهر الاحتفاء الذي يتطلع إلى المستقبل. وشهدت مناسبات مماثلة الاحتفاء كل يوليو منذ الاعتراف الرسمي بهذا اليوم.
وتشير الروايات التاريخية من المنشورات الحكومية الإماراتية إلى أن العهد الذي أقطعه الحكام عام 1971 ساعد في توحيد الإمارات السبع تحت هيكل اتحادي وسط حالة من عدم اليقين الإقليمي. وقد حققت الاتحاد الناتج تقدماً اقتصادياً واجتماعياً كبيراً منذ ذلك الحين، محولاً الدولة إلى مركز إقليمي للتجارة والابتكار والدبلوماسية. وتضع بيانات المكتب المركزي للإحصاء عدد سكان الإمارات اليوم بأكثر من 10 ملايين نسمة، مقارنة بأقل من 200 ألف نسمة وقت الاتحاد، مما يعكس حجم التغير الديموغرافي والتنموي. وتشمل الفعاليات التي تقام لإحياء يوم عهد الاتحاد تجمعات عامة وبرامج تعليمية ومراسم رسمية في جميع الإمارات.
ودعا بيان ولي العهد إلى تجديد التركيز على مبادئ الولاء للوطن التي حافظت على الإمارات خلال تطورها السريع. وفي مقابلة نقلتها وسائل الإعلام الرسمية، أوضح مسؤولون أن هذا اليوم يهدف إلى تعليم الأجيال الشابة التضحيات وبعد النظر لدى القادة المؤسسين. وقد ازدادت مشاركة المجتمع في الأنشطة ذات الصلة في السنوات الأخيرة، حيث أدرجت المدارس والمؤسسات تاريخ اجتماع 1971 ضمن برامجها. ويعزز هذا الاحتفاء رواية المصير المشترك التي تشكل أساس الهوية الوطنية.


