دخلت خمس قوافل مساعدات إماراتية إلى قطاع غزة خلال الأسبوع الجاري محملة بـ903 أطنان من المساعدات الإنسانية ضمن عملية الفارس الشهم 3، على ما أفادت به وكالة أنباء الإمارات. وتكونت الشحنات من شاحنات متعددة شملت مواد إيواء وإمدادات غذائية ومساعدات طبية عبرت معبر رفح لتلبية الاحتياجات العاجلة للمدنيين الفلسطينيين. وأُعدت القوافل في المركز اللوجستي الإنساني الإماراتي بالعريش، حيث تشرف الفرق على عملية متكاملة لاستلام الإمدادات وفرزها وإرسالها وفق بروتوكولات السلامة المعتمدة.
أطلقت عملية الفارس الشهم 3 في نوفمبر 2023 بتوجيهات من الرئيس صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وبحلول أواخر يوليو 2026 سلمت العملية أكثر من 126300 طن من الإمدادات الإغاثية الإجمالية، وفق ما رصده تقرير لصحيفة غلف نيوز استند إلى أرقام حكومية إماراتية. ووصلت هذه الكميات عبر أكثر من 13000 شاحنة مساعدات و785 رحلة جوية إغاثية و25 سفينة، لتشكل واحدة من أكبر الممرات الإنسانية المستمرة إلى القطاع منذ بدء الأزمة الحالية.
وتشكل الدفعة الأخيرة جزءاً من جدول منتظم للقوافل البرية التي حافظت على تدفق المساعدات باستمرار رغم تغير الظروف في غزة، بحسب بيانات وكالة أنباء الإمارات. وحملت قوافل سابقة هذا الصيف كميات تراوحت بين 683 و1056 طناً في كل مجموعة من خمس قوافل، مما يبرز الإيقاع الثابت للعملية. وتضمنت الشحنات الأخيرة معدات طبية وتغذية علاجية وحزم غذائية بشكل بارز، منها شحنة قدمت في ديسمبر 2025 نحو 30 طناً من المكملات الغذائية لـ20 ألف طفل وامرأة.
وينسق مسؤولو الإمارات الإجراءات اللوجستية من العريش لضمان وصول الإمدادات إلى المستحقين دون انقطاع، وفق الإحاطات التشغيلية التي شاركتها الصحيفة. وتوسعت المنظومة لتشمل المسارات البحرية والجوية إلى جانب قوافل البر، مما يوفر ممرات احتياطية للمساعدات. ورصدت التحديثات العامة من وكالة أنباء الإمارات أكثر من 150 قافلة منذ إطلاق العملية، مع ارتفاع مطرد في الوزن التراكمي خلال 2026.
وشملت المساعدات المقدمة في إطار المبادرة دعماً طبياً متخصصاً شمل أجهزة غسيل كلوي وأجهزة موجات فوق صوتية ومعدات تنفس، إضافة إلى كميات كبيرة من المواد الغذائية ومستلزمات الإيواء، وفق ما وثقته نشرات الوكالة. وفي قافلة مبكرة من عام 2026 عبر أكثر من 100 طن من المستلزمات الطبية خلال أسبوع واحد، مما يكمل الشحنات الكبرى الموجهة للغذاء. وجعلت هذه الجهود المساعدات الإماراتية تشكل حصة معتبرة من إجمالي الإغاثة الدولية الواصلة إلى غزة، حسب إحصاءات يوليو 2026 التي نشرتها غلف نيوز.
وتواصل العملية تعديل مزيج حمولاتها بناء على الاحتياجات الميدانية داخل غزة، فيما يعمل مركز العريش كمحور رئيسي لضمان الجودة والتحضير، كما أوضحت وكالة أنباء الإمارات في تغطيتها للتحركات الأخيرة. وبلغت القيمة الإجمالية للدعم الإماراتي تحت العملية 3.12 مليار دولار بحلول منتصف 2026، أي ما يعادل نحو 46 بالمئة من إجمالي المساعدات الدولية إلى المنطقة خلال تلك الفترة.


