أعلنت وزارة الخارجية السعودية في بيان أن المملكة تدين بشدة الهجوم على الناقلة الإماراتية في مضيق هرمز، معتبرة الحادث تهديداً جسيمة لسلامة الملاحة الدولية. وجاءت هذه الإدانة عقب تقارير عن إصابة صواريخ كروز إيرانية لسفن إماراتية منها مومباسا والبحية أثناء عبورها الممرات الملاحية الجنوبية في المياه الإقليمية العمانية. ودعت الوزارة إلى الالتزام بالقانون الدولي لتجنب أي تصعيد إضافي في أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً حول العالم.
وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن متوسط تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بلغ 20.9 مليون برميل يومياً خلال النصف الأول من عام 2025، أي ما يعادل نحو 20% من إجمالي استهلاك السوائل البترولية في العالم. وتتجه الغالبية العظمى من هذه الكميات – سواء الخام أو المنتجات البترولية – نحو الأسواق الآسيوية بحسب الوكالة. ويحمل أي تعطيل في هذا الممر إمكانية التأثير على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد عالمياً.
وفي بيانات منفصلة أدانت وزارة الخارجية الإماراتية الهجوم الإيراني الموازي على الناقلة النفطية وديان التي ترفع العلم السعودي في الممر ذاته. ووصفت الإمارات الهجمات بأنها تصعيد خطير يقوض الأمن في أحد نقاط الاختناق العالمية الحيوية. وجددت الدولتان الخليجيتان تأكيدهما على دعم حرية الملاحة والاستقرار في المنطقة.
وأفادت تقارير غلف نيوز بمقتل شخص واحد على الأقل في الهجمات على الناقلتين الإماراتيتين. وقعت الحوادث وسط تصاعد التوترات التي أدت أيضاً إلى صدور تصريحات من مصر وتركيا تدين الهجمات على الأهداف السعودية والإماراتية. كما مدد قرار صادر عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عملية مراقبة أنشطة الحوثيين المؤثرة على ممرات الشحن المجاورة.
وأشارت تقديرات الوكالة الدولية للطاقة الصادرة مطلع عام 2026 إلى أن نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات كانت تمر عبر المضيق في العام السابق قبل أن تبدأ النزاعات الإقليمية في الحد من التدفقات. وأبرزت الوكالة محدودية الخيارات البديلة لهذه الكميات، مما يؤكد الأهمية الاستراتيجية لهذا الممر. وتعزز التنسيق بين السعودية والإمارات في مجال الأمن البحري رداً على التهديدات المتكررة في المنطقة.
وأكد بيان وزارة الخارجية السعودية ضرورة اتخاذ إجراء دولي مشترك لحماية الشحن التجاري وردع استخدام الممرات الحيوية لممارسة الضغوط السياسية. ويتوافق هذا الموقف مع التوجه العام لمجلس التعاون الخليجي في حماية البنية التحتية للطاقة. وتواصلت الاتصالات الدبلوماسية بين الشركاء الإقليميين خلال الأسابيع التي أعقبت الهجمات في يوليو.


