أصدرت وزارة الخارجية البحرينية إدانتها في بيان رسمي معربة عن تضامنها التام مع دولة الإمارات العربية المتحدة ومطالبة المجتمع الدولي باتخاذ خطوات حاسمة لمنع تكرار مثل هذه الأعمال. ووصفت الوزارة الهجوم بأنه تصعيد خطير يهدد أمن واستقرار منطقة الخليج، وشددت على أهمية الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز كعنصر أساسي في التجارة الدولية.
ونقلت وسائل إعلام إقليمية بينها وكالة أنباء الإمارات أن الهجوم نفذته قوات إيرانية ضد الناقلات أثناء عبورها الممر الضيق. وتوافق موقف المنامة مع ردود الفعل الغاضبة المماثلة من جانب أعضاء آخرين في مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذين يواجهون تهديدات مشابهة. ولم يتضمن البيان البحريني تفاصيل محددة حول حجم الأضرار أو الخسائر في الأرواح الناجمة عن حادث الناقلات الإماراتية.
وتشير بيانات صادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن كمية النفط التي تمر عبر مضيق هرمز تتجاوز 20 مليون برميل يومياً أي ما يعادل نحو 20 بالمائة من الاستهلاك العالمي. وسبق للوكالة أن حذرت في تحليلاتها من أن أي تعطيل مستمر لحركة الملاحة في هذا الممر المائي سيؤدي على الأرجح إلى اضطراب كبير في أسواق الطاقة العالمية. وقد جعلت الأهمية الاستراتيجية لهذا الممر منه نقطة تركيز في التوترات الجيوسياسية السابقة.
وفي تقرير لوكالة أسوشيتد برس نشر في 27 يونيو أشار إلى أن الرد الإيراني تضمن ضربات على ناقلات في مضيق هرمز إلى جانب هجمات بطائرات بدون طيار على البحرين والكويت عقب غارات أمريكية على أهداف إيرانية. وقد أدانت وزارة الخارجية البحرينية على نحو منفصل الهجوم بالطائرات المسيرة على أراضيها ووصفته بأنه تهديد صارخ لسلامة المواطنين والمقيمين. وتأتي هذه الأحداث ضمن نزاع يتوسع بسرعة ويجذب العديد من الأطراف الإقليمية.
كما أصدرت وزارة الخارجية الإماراتية إدانة شديدة للهجوم على الناقلات معتبرة إياه تهديداً جسيمة للملاحة الدولية بحسب ما نقلته صحيفة غلف نيوز. ويعكس التحرك الدبلوماسي المشترك بين البحرين والإمارات قلقاً مشتركاً حول أمن الممرات البحرية الحيوية. ويتابع مراقبو الصناعة ارتفاع المخاطر التي تواجه الشحن في المنطقة خلال هذه الفترة من عدم الاستقرار.


