عقدت وزارة الداخلية جلسة تقييم شاملة جمعت فرق إدارة الطوارئ الاتحادية والمحلية عبر الإمارات، وفق ما ذكرته وكالة أنباء الإمارات. واستعرض المسؤولون البروتوكولات الحالية للاستجابة للكوارث وإجراءات التنسيق واستراتيجيات تخصيص الموارد التي تهدف إلى التعامل مع الأزمات المحتملة بدءاً من الأحداث الطبيعية وصولاً إلى الحوادث الأمنية. وأبرزت المناقشات ضرورة التكامل السلس بين مختلف الكيانات الحكومية لتقليل أوقات الاستجابة أثناء حالات الطوارئ. وراجع المشاركون نتائج التدريبات الأخيرة لتقييم فعالية الإجراءات الحالية.
وأفاد بيان صادر عن وكالة أنباء الإمارات بأن الاجتماع ركز على تحديث إطار الاستعداد الوطني للطوارئ لاستيعاب التهديدات المتطورة والتقدم التكنولوجي. وتضمنت المراجعة تقييم أنظمة الاتصال وخطط الإخلاء وآليات التعاون بين الجهات المعنية التي تشكل أساس إدارة الأزمات في الدولة. وأكد القادة العليا على التوافق مع أهداف الأمن الوطني الأشمل التي وضعتها الجهات الاتحادية. ويضمن هذا النهج قدرة جميع المكونات على التكيف مع التغيرات في الديناميكيات الإقليمية.
وبحسب الهيئة الوطنية لإدارة الأزمات والكوارث، تحافظ الإمارات على نظام قوي لإدارة الطوارئ شهد تطويراً كبيراً بعد إنشاء الهيئة الاتحادية عام 2014. وتشير سجلات الهيئة إلى أن التدريبات الافتراضية المنتظمة التي تشمل عدة إمارات أصبحت ممارسة معيارية لاختبار مستويات الجاهزية في سيناريوهات مختلفة. وساهمت مثل هذه التقييمات في تصنيف الدولة المرتفع في عدة مؤشرات عالمية للصمود نشرتها منظمات دولية. ويبني آخر تقييم لوزارة الداخلية على هذه الأسس الراسخة.
وترأس الفريق أول الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الاجتماع الذي قدم فيه رؤساء الأقسام تقارير التقدم حول مبادرات الاستعداد الخاصة بهم، بحسب وكالة أنباء الإمارات. وأكد الوزير أهمية التحسين المستمر في أطر الطوارئ لحماية السكان والبنية التحتية في جميع أنحاء الاتحاد. وسوف توجه التوصيات الناتجة عن المناقشات التعديلات السياسية المستقبلية على المستويين الاتحادي والمحلي. وكانت الجداول الزمنية لتنفيذ أي تغييرات معتمدة من بين المواضيع التي ناقشها الحاضرون.
ويشمل إطار الاستعداد للطوارئ برامج التوعية العامة والتدريب المتخصص للمستجيبين الأوائل والتقنيات المتقدمة للمراقبة المنتشرة على مستوى الدولة، وفقاً لوثائق الوزارة المشار إليها في تقرير وام. وحلل المسؤولون بيانات العمليات السابقة لتحديد العناصر الناجحة التي يمكن توسيعها مع معالجة أي نقاط ضعف تم تحديدها. وشكل التنسيق مع الدول المجاورة عبر قنوات مجلس التعاون الخليجي نقطة مناقشة رئيسية أخرى خلال المراجعة. ويساعد هذا المنظور الإقليمي في توحيد النهج تجاه التحديات المشتركة.
وتظهر أرقام وزارة الداخلية المدمجة في التقييم زيادة المشاركة في التمارين المشتركة خلال السنوات الأخيرة، بمشاركة الدفاع المدني والشرطة والسلطات الصحية في جميع الإمارات السبع. ونظر التقييم أيضاً في الجوانب اللوجستية بما في ذلك جاهزية المعدات وصمود سلاسل التوريد لعمليات الطوارئ المستمرة. وتهدف التحديثات على الإطار إلى دمج الدروس المستفادة من أفضل الممارسات الدولية المكيفة مع الظروف المحلية. ومن المقرر عقد اجتماعات إضافية لمتابعة التقدم بشأن بنود العمل التي حددت في هذه المراجعة.


