أبرز وزير دولة الإمارات للتجارة الخارجية ثاني بن أحمد الزيودي متانة العلاقات التجارية مع الإكوادور أثناء استضافته وفدا رفيع المستوى من هذا البلد. وأوضح الزيودي أن الإمارات تمثل نحو 30% من تجارة الإكوادور مع العالم العربي والقارة الأفريقية، مشيرا إلى أنها أكبر شريك تجاري للإكوادور في المنطقتين. وجاءت هذه التقييمات ضمن محادثات لتوسيع التعاون الاقتصادي في عدة قطاعات.
وتظهر بيانات وزارة التجارة الخارجية الإماراتية أن حجم التجارة البينية غير النفطية بين البلدين بلغ 675 مليون دولار في 2023، مسجلا ارتفاعا بنسبة 76% مقارنة بمستويات 2022. ونمت الصادرات الإماراتية غير النفطية إلى الإكوادور بنسبة 46% في 2024 لتصل إلى 37 مليون دولار، وفق ما أفاد به الزيودي خلال مناسبة لاحقة. كما تضع بيانات الأمم المتحدة «كومتريد» صادرات الإكوادور إلى الإمارات عند 236.67 مليون دولار في 2024.
وبدأت المفاوضات بشأن اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة بين الإمارات والإكوادور عقب الإعلان عن نية ذلك في أبريل 2024، وفق بيان مشترك أصدرته وكالة أنباء الإمارات في حينه. ويهدف الاتفاق المقترح إلى تعزيز الاستثمار والتجارة المتبادلين في مجالات تشمل التكنولوجيا واللوجستيات والطاقة المتجددة. وقد جرت عدة جولات من المحادثات منذ الإعلان الأولي، وشكل الاتفاق موضوعا مركزيا خلال اجتماعات مارس 2026.
والتقى ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان مع الرئيس الإكوادوري دانييل نوبوا في 2 مارس 2026 لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وفق ما أفادت به «وام». وتناولت المناقشات فرص التعاون في التجارة والاستثمار ونقل التكنولوجيا. وكان بيان مشترك صدر في ديسمبر 2025 قد حدد بالفعل أولويات مشتركة في هذه المجالات، وبنى الاجتماع الأخير على تلك اللقاءات القيادية السابقة.
وشملت أجندة الوفد اجتماعات مع قادة الأعمال والمسؤولين الحكوميين في الإمارات لتحديد فرص استثمارية جديدة. وتركزت الصادرات الإكوادورية إلى الإمارات في السنوات الماضية على الموز والورود وغيرها من الزهور، وفق سجلات تجارية سابقة لوكالة أنباء الإمارات. أما الإمارات فقد زودت الإكوادور بسلع صناعية وتكنولوجيا لدعم أهداف التنمية فيها. وتشكل هذه التبادلات الأساس الذي تقوم عليه أحجام التجارة الحالية بين البلدين.


