أفادت وكالة أنباء الإمارات بأن الدورة الرابعة من منتدى الشعر العربي انعقدت في العاصمة النيجيرية أبوجا برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى وحاكم الشارقة.
ونظمت إدارة الشؤون الثقافية بدائرة الثقافة بالشارقة هذا الحدث الذي تضمن قراءات شعرية ونقاشات، ضمن جهود أوسع لنشر الوجود الأدبي العربي في أنحاء أفريقيا. وشهد المنتدى حضور مسؤولين حكوميين نيجيريين وأكاديميين وسفراء تفاعلوا مع الأعمال الشعرية المقدمة.
ومن بين الحاضرين معالي هاناتو موسى موساوا وزيرة الفنون والثقافة والسياحة والاقتصاد الإبداعي بنيجيريا، والأستاذ الدكتور محمد ربيع سعد عميد كلية اللغات واللغويات بجامعة باييرو في كانو، والأستاذ الدكتور أحمد ربيع عبدالرحمن رئيس قسم اللغة العربية بجامعة ولاية كادونا. كما شارك الدكتور عبد العزيز الياقوتي رئيس الجمعية الأكاديمية للغة العربية وآدابها في نيجيريا، مع عدد من السفراء العرب المعتمدين لدى نيجيريا وأساتذة الجامعات وجمهور كبير من محبي الشعر. وافتتح الدكتور عمر آدم محمد المنسق العام للمنتدى الفعاليات، معبراً عن شكره لدعم صاحب السمو حاكم الشارقة ودور الدائرة في تطوير هذا البرنامج.
وتأتي منتديات الشعر العربي في أفريقيا استجابة لتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة الرامية إلى دعم نشر اللغة العربية وتعزيز تراثها الشعري في القارة الأفريقية. وتوفر هذه المنتديات منصات لتسليط الضوء على مواهب الشعر العربي الكلاسيكي، وإقامة روابط تعزز الثقافة العربية ومساهمتها في التنمية الإنسانية، حسبما أوضحت دائرة الثقافة بالشارقة. وقد أقيمت مثل هذه التجمعات في عدة دول، مستلهمة من دورات سابقة شارك فيها أكثر من 200 شاعر عبر 18 منتدى سابقا.
وقال الأستاذ الدكتور محمد ربيع سعد إن المنتدى في نيجيريا منذ إطلاقه أصبح مساحة حية للإبداع، استضاف أصواتا شابة واكتشف مواهب واعدة، وفتح أبواب اللغة العربية أمام كل محبي الكلمة. وأكد أن المنتدى ليس مجرد فعالية ثقافية فحسب، بل خطوة واثقة نحو تعزيز حضور اللغة العربية في نيجيريا كلغة ثقافة وذوق وجمال، لا كوسيلة تعليمية فقط. وأضاف سعد أن هذا التجمع ساعد في ترسيخ جسور المحبة والتعاون الثقافي بين نيجيريا والإمارات العربية المتحدة، وفتح آفاقا جديدة مع الشارقة التي أضحت مركزا مشعا للعربية ومنارة للفكر في العالمين العربي والإسلامي.
وقد امتدت مبادرة دائرة الثقافة بالشارقة إلى دول منها ساحل العاج وجنوب السودان والنيجر ومالي وتشاد وغينيا وبنين والسنغال، حيث اختتمت الدورة الرابعة فعالياتها في العديد من العواصم خلال عام 2025. وفي الدورات السابقة مثل المنتدى الثالث الذي أقيم في نيجيريا عام 2024، شارك 14 شاعرا وركز على مواضيع الحب والأمل والوطن من خلال قصائد أصلية. وبدأت الاستعدادات للسلسلة الخامسة من المنتديات في تسع دول أفريقية منذ منتصف 2026 تحت الرعاية نفسها، لمواصلة التبادل الأدبي وتنمية المواهب.
وأشار منسقو الدول الأفريقية المشاركة إلى زيادة الطلبات على المشاركة في هذه المنتديات، إذ تجاوزت طلبات الشعراء النيجيريين وحدها ما سُجل سابقا في بعض الدورات، وفق تحديثات صادرة عن دائرة الثقافة بالشارقة. ويشمل البرنامج عرض منشورات شعرية أصدرتها الدائرة، ليتمكن الشباب من الاطلاع على أعمال تشجعهم على استكشاف الأدب العربي. ويجسد هذا الجهد المتواصل دور الشارقة الرائد في بناء الجسور الأدبية بين العالم العربي والمجتمعات الأفريقية عبر منصات ثقافية منظمة.


