نظم معرض استمر ثلاثة أيام أقامته هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا) تسليط الضوء على الأهمية الثقافية للرطب وهي المرحلة الطازجة من التمور قبل نضجها الكامل وفق تقرير لوكالة أنباء الإمارات. واستغل مسؤولو ديوا الحدث الذي أقيم في الشرعة لإبراز دور الهيئة في دعم الزراعة المستدامة من خلال خدمات الكهرباء والمياه الفعالة لمزارع التمور عبر الإمارة. وتضمن البرنامج عروضاً تفاعلية حول طرق الحصاد التقليدية إلى جانب الابتكارات الحديثة التي تساعد على الحفاظ على بساتين النخيل الواسعة في الدولة. وشارك المزارعون والمتخصصون في جلسات شرحت القيمة الغذائية لأصناف التمور المحلية المختلفة.
وأفادت وكالة أنباء الإمارات بأن المبادرة تهدف إلى تعزيز الهوية الوطنية من خلال ربط السكان بالتراث الزراعي الذي يعود إلى قرون مضت في المنطقة. وقالت ديوا في بيان مصاحب إن المعرض يبرز كيف تمكن البنية التحتية الموثوقة للطاقة أنظمة الري الذكية الحيوية لزراعة النخيل في الظروف الجافة. وشمل الحضور عائلات ومجموعات مدرسية تفاعلت مع المعروضات حول دورة إنتاج التمور الكاملة من التلقيح حتى الجاهزية للسوق. كما عرض الحدث منتجات مشتقة من التمور لتوضيح دورها في المطبخ الإماراتي التقليدي والتطبيقات المعاصرة.
وتشير بيانات وزارة الزراعة وأمن الغذاء إلى أن إنتاج الإمارات السنوي من التمور يتجاوز 600000 طن مع زراعة أكثر من 40 مليون نخلة على مستوى الدولة. ويضع هذا الإنتاج البلاد في مصاف الدول الرائدة عالمياً في هذا القطاع ويدعم إيرادات تصديرية كبيرة إلى أسواق آسيا وأوروبا. وقدم معرض موسم الرطب منصة لمناقشة كيف عززت تقنيات الزراعة المتكيفة مع المناخ الإنتاجية في السنوات الأخيرة. وتعكس هذه الأرقام الاستثمارات المستمرة في البحث وإدارة الموارد التي تساعد ديوا في تيسيرها عبر شبكات المرافق التابعة لها.
ويلاحظ تقييم منفصل لمنظمة الأغذية والزراعة أن الإمارات تحافظ على أكثر من 200 صنف تمر مميز يصل الكثير منها إلى مرحلة الرطب خلال موسم الحصاد الصيفي الذروة من يونيو إلى سبتمبر. وتزامن المعرض مع هذا التقويم الموسمي من خلال تقديم عينات ومواد تعليمية حول فترات الاستهلاك المثالية للتمور الطازجة. وأوضح ممثلو ديوا خلال الحدث كيف تساهم برامج إعادة استخدام المياه التابعة للهيئة في احتياجات الري المقدرة بمليارات اللترات سنوياً لبساتين النخيل. وربط الخبراء الحاضرون هذه الجهود بأهداف أوسع تتعلق بأمن الغذاء والحفاظ على البيئة.
وأبلغ المنظمون وكالة أنباء الإمارات أن موقع الشرعة اختير لسهولة الوصول إليه وقدرته على استضافة العروض التوضيحية حول تطبيقات الطاقة المستدامة في الزراعة. واختتم الحدث بتكريم المزارعين المشاركين الذين يتبنون ممارسات مبتكرة تدعمها خدمات شبكة ديوا. وتناولت ورش العمل اللاحقة الاتجاهات المستقبلية بما في ذلك التوسع في استخدام المعدات التي تعمل بالطاقة الشمسية في مزارع التمور. وأبرزت آراء المجتمع قيمة مثل هذه التجمعات في حفظ المعرفة المنقولة عبر الأجيال.
وتشير سياقات إضافية من تقارير زراعية إقليمية إلى أن مهرجانات الرطب في الإمارات قد نمت في الحجم إذ تجذب عشرات الآلاف من الزوار كل موسم إلى مختلف الإمارات. وأكملت نسخة ديوا هذه المهرجانات بالتركيز على تقاطع التراث مع التقدم التكنولوجي في توصيل الموارد. ويعكس مشاركة الهيئة توسعها في التواصل المجتمعي خارج خدمات المرافق الأساسية. ويساعد هذا النهج في دمج رسائل الاستدامة ضمن الاحتفالات الثقافية التي تلقى صدى واسعاً لدى الجمهور.


