أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية في 14 أغسطس 2026 أن الدولة أدانت بشدة واستنكرت هجوماً إيرانياً معادياً نفذ باستخدام طائرتين مسيرتين على سفينتين تابعتين لأدنوك أثناء عبورها مضيق هرمز. وأفاد البيان الذي وزعته وكالة أنباء الإمارات بأن أدنوك أبلغت بعدم وقوع أي إصابات وأن الوضع أصبح تحت السيطرة. وشددت الوزارة على أن هذا الهجوم يشكل انتهاكاً واضحاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي يؤكد أهمية حرية الملاحة ويرفض استهداف السفن التجارية، مضيفة أن مثل هذه الأعمال تمثل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي وشعوب المنطقة والأمن الطاقي العالمي.
وأبرزت الوزارة في بيانها، بحسب ما أوردته غلف نيوز، أن استهداف الشحن التجاري واستخدام مضيق هرمز أداة للإكراه الاقتصادي أو الابتزاز يعد أعمال قرصنة يقوم بها الحرس الثوري الإيراني. وتظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن متوسط تدفقات النفط عبر المضيق بلغ 20.9 مليون برميل يومياً خلال النصف الأول من 2025، أي ما يعادل نحو 20% من الاستهلاك العالمي للسوائل النفطية. ويبرز هذا الحجم أهمية الممر المائي كمضيق حيوي للتجارة الدولية في الطاقة الذي شهد اضطرابات متكررة وسط التوترات الإقليمية.
وتشير سجلات الأمم المتحدة إلى أن مجلس الأمن اعتمد القرار 2817 في 11 مارس 2026، بعد تقديم مشروع من البحرين نيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن. ويدين القرار الهجمات الإيرانية على دول الخليج ويطالب بوقف فوري لهذه الأعمال، كما يؤكد الحق في حريات الملاحة في مضيق هرمز بموجب القانون الدولي. ويعبر عن أسفه لاستهداف الأهداف المدنية والتهديدات التي تترتب على ذلك للسلام الدولي والتجارة والأمن الطاقي.
وأشارت أدنوك إلى أن 15 من سفنها تعرضت للاستهداف بالصواريخ والمسيّرات منذ بدء النزاع الحالي أثناء عبورها مضيق هرمز، وفقاً للتقارير الإقليمية. ونقلت الجزيرة أن الإمارات اتهمت الحرس الثوري الإيراني بتنفيذ الضربة الأخيرة التي وقعت في الساعات الأولى أثناء عبور السفن الممر الاستراتيجي. ويمثل رد الوزارة جزءاً من الموقف الخليجي الثابت ضد التدخل في المسارات البحرية التجارية التي تحمل نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية.
ودعت وزارة الخارجية إيران إلى وقف كل الهجمات وضمان بقاء المضيق مفتوحاً تماماً أمام العبور الشرعي، بما يتوافق مع المبادئ الواردة في قرار الأمم المتحدة. وأوضحت تغطية خليج تايمز أن الإمارات ترى في هذه الحوادث أنشطة تخريبية تقوض القانون الدولي والأمن الإقليمي. وتعكس هذه التصريحات الجهود الدبلوماسية المستمرة للتعامل مع التوترات التي أدت بشكل متكرر إلى انخفاض حركة السفن عبر هذا المضيق الحيوي.
وتقدر تحليلات سلاسل التوريد، بما فيها ما أشار إليه صندوق النقد الدولي، عدد السفن التي تعبر مضيق هرمز سنوياً بأكثر من 30 ألف سفينة في الظروف الطبيعية، مع تجاوز حجم نقل النفط اليومي 20 مليون برميل. وتقدر بريتانيكا التدفق اليومي المعتاد بنحو 20.3 مليون برميل من النفط، أي ما يمثل حوالي 25% من تجارة النفط البحرية العالمية. وتكشف هذه الأرقام سبب الإدانة الإماراتية والدولية لهذا الحادث الأخير، إذ يتعلق الأمر بحفاظ الدول على ممرات طاقة آمنة.


