تم الافتتاح بتوجيهات من الرئيس صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ويشكل جزءاً من الالتزام الإنساني المستمر لدولة الإمارات مع قطاع الرعاية الصحية الفلسطيني، على ما أوردته وكالة أنباء الإمارات. ويهدف المرفق الجديد إلى تعزيز خيارات العلاج المتاحة للنساء والأطفال، مع مساعدة المستشفى على الحفاظ على مجموعة خدماته الطبية الواسعة وسط الضغوط الإقليمية. وشدد خليفة بن شاهين المرار خلال الفعالية على أن هذا الجناح يتوافق مع تركيز الإمارات الدائم على دعم المجتمعات الفلسطينية عبر مبادرات صحية موجهة.
وقال الوزير إن المشروع يبرز التزام الإمارات الدائم تجاه الشعب الفلسطيني مع التركيز القوي على تطوير القطاع الصحي. وتعمل وكالة الإمارات الدولية للإغاثة بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية على تنفيذ برامج تساعد المؤسسات المحلية على الحفاظ على الرعاية الحرجة ومواءمة التدريب الطبي مع المعايير الدولية، أضاف المرار. وقد مكنت هذه الجهود المشتركة المستشفيات من مواصلة عملها بفعالية رغم التحديات المستمرة في المنطقة.
وقد خصصت الإمارات 25 مليون دولار لتعزيز البنية التحتية للمستشفى وتوسيع عروضه الطبية، بما في ذلك تحسينات موجهة في التوليد والنسائيات وتدريب الكوادر، بحسب وكالة أنباء الإمارات. ويشير بيان صادر عن مؤسسة محمد بن زايد للأعمال الإنسانية إلى أن منحة إضافية بقيمة 64.5 مليون دولار صدرت في مارس 2025 تدعم النفقات التشغيلية والكوادر الطبية وترقيات المنشأة. وقد سمحت المساعدة المجمعة لمنظمة الصحة العالمية بتقديم الإمدادات الحيوية وتعزيز التصوير التشخيصي وتأهيل أكثر من 100 مقيم في 11 تخصصاً طبياً.
وتوفر المرحلة الأولى من الجناح سعة لنحو 50 سريراً إلى جانب أجنحة ولادة مخصصة وغرف عمليات ومعدات طبية متقدمة مصممة حسب احتياجات صحة المرأة، كما أوردت وكالة أنباء الإمارات. وركز المصممون على إيجاد بيئة ترفع مستوى خدمات الأمومة والإجراءات النسائية للمرضى الذين يعتمدون على هذه المؤسسة في القدس الشرقية. ويتوقع المسؤولون أن تسهم هذه الإضافة في تخفيف الضغط على الموارد الحالية مع تقديم معايير أعلى للرعاية المتخصصة.
ويحمل الجناح اسم صاحبة السمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، التي تتولى منصب رئيسة الاتحاد النسائي العام، ورئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، ورئيسة عليا لمؤسسة تنمية الأسرة، كما أشار التقرير. وقد شكلت أعمالها الطويلة الأمد العديد من البرامج التي تعزز رفاهية النساء والأطفال والأسر في العالم العربي وخارجه. ويبرز الاعتراف بإسهاماتها من خلال هذا المشروع البعد الشخصي ضمن النمط الأوسع للدعم الإنساني الإماراتي في المنطقة.
ويعد مستشفى المقاصد أحد أبرز مراكز الإحالة للفلسطينيين في القدس الشرقية والمناطق المحيطة بها، كما أظهرت تقييمات منظمة الصحة العالمية على مدى سنوات عدة. ويأتي أحدث مساهمة إماراتية في وقت يسعى فيه المرفق إلى تلبية الاحتياجات المتزايدة لخدمات الأمومة والجراحة عالية الجودة بين قاعدة مرضاه. ومن المتوقع أن تحول الشراكة المستمرة بين السلطات الإماراتية ومنظمة الصحة العالمية وقيادة المستشفى البنية التحتية الجديدة إلى مكاسب ملموسة لنتائج الصحة المجتمعية.


