أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية بأن زلزالاً بلغت قوته 5.0 درجات ضرب منطقة تقع على بعد 52 كيلومتراً شرق حديقة دينالي الوطنية في ألاسكا يوم 28 يوليو. وقع الزلزال على عمق سمح بشعور السكان به في أجزاء من الولاية دون إثارة تحذيرات كبرى. وأشار علماء الزلازل إلى أن الحدث يُعد الصدمة الرئيسية المحتملة في تسلسل زلزالي مستمر يخضع لمراقبة دائمة من المحطات الإقليمية.
وبحسب مركز زلازل ألاسكا تعد الولاية من أكثر المناطق نشاطاً زلزالياً في العالم نظراً لموقعها على حلقة النار في المحيط الهادئ. وتظهر بيانات المركز أن ألاسكا تسجل أكثر من 10 آلاف زلزال سنوياً لكن معظمها ضعيف جداً بحيث لا يشعر به السكان. ويتناسب هذا الاهتزاز الأخير مع النمط الشائع للأحداث المتوسطة التي تسبب نادراً دماراً ملموساً في المناطق الم sparsely populated.
ووضع تقييم منفصل أجراه نظام الإنذار والتنسيق للكوارث العالمي (GDACS) زلزالاً مشابهاً في الفئة الخضراء مشيراً إلى تأثير إنساني محدود لأحداث أغسطس. وأبرزت المنظمة أن منطقة سكوينتنا شهدت هزة بقوة 5.5 درجات في 8 أغسطس مع آثار محدودة أُبلغ عنها. وتساعد هذه التصنيفات مديري الطوارئ على تقييم المخاطر المحتملة عقب الزلازل في مختلف أنحاء الولايات المتحدة.
وصف سكان قرب مركز الزلزال الهزة بأنها تراوحت بين الخفيفة والمتوسطة واستمرت عدة ثوانٍ وفقاً لتقارير إعلامية محلية جمعها موقع فوكس ويذر. وجاءت هذه التقارير من مجتمعات من بينها تلك المحيطة بالحديقة الوطنية حيث تواصلت الأنشطة السياحية دون توقف بعد الهزة. وأكد المسؤولون سلامة البنية التحتية في المنطقة بناء على التفتيشات الأولية.
وتحتفظ هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية بشبكة واسعة من أجهزة الاستشعار في أنحاء ألاسكا لتقديم بيانات فورية عن النشاط الزلزالي. وقد حسنت هذه الشبكة أوقات الإنذار والمعرفة بخطوط الصدع في المنطقة على مدار العقود الماضية. وأكدت بيانات هذه الأجهزة المعايير الدقيقة لزلزال 28 يوليو خلال دقائق من وقوعه.
ويقارن علماء الزلازل الحدث تاريخياً بزلزال ألاسكا الكبير عام 1964 الذي بلغت قوته 9.2 درجات وأنتج أمواج تسونامي أثرت على شواطئ بعيدة. ويقع الزلزال الأخير البالغ 5.0 درجات أدنى بكثير من العتبات التي تثير القلق الواسع وفقاً لمراجعة تاريخية للهيئة. وقد عززت الإجراءات التحضيرية المتخذة منذ تلك الكارثة قدرة المجتمعات على مواجهة التهديدات الزلزالية المستقبلية.


