ألزم مركز التخطيط العمراني والتراخيص التابع لدائرة البلديات والنقل بتطبيق إطار عمل «العيش بالتصميم» على كل تطوير حضري كبير في أبوظبي. وقدم عبدالله محمد البلوشي هذا الإطار في قمة المدن العالمية بسنغافورة في يوليو الجاري، حيث تم تسليط الضوء عليه كقصة نجاح عالمية. وتسعى هذه المبادرة إلى إيجاد أحياء شاملة تركز على الإنسان تعزز جودة حياة السكان من خلال التخطيط المتكامل، وفقاً للمركز.
ساهم النموذج الإداري المركزي في أبوظبي الذي تشرف عليه الدائرة في تسهيل إدارة نمو سكاني بلغت نسبته 51 في المائة خلال السنوات العشر الماضية. ويستخدم المسؤولون بيانات آنية وتغذية راجعة من السكان لتعديل أهداف التنمية مع تغير التركيبة الديموغرافية، بحسب تقييم المركز. ويضمن هذا النهج أن تبقى جودة الحياة اعتباراً أساسياً حتى في ظل التوسع السريع للمدينة.
وتشمل مؤشرات الأداء الرئيسية التي يتابعها الإطار قابلية المشي، والوصول إلى المساحات العامة، وقرب الخدمات، إلى جانب مستويات الرضا العامة لدى السكان. وتساهم البيانات المستمدة من هذه المقاييس في توجيه الاستثمارات نحو الحدائق والمرافق الترفيهية والخدمات المجتمعية التي تعزز التفاعل الاجتماعي. وأشارت الدائرة إلى أن مثل هذا الإنفاق المستهدف أدى بالفعل إلى تحسينات قابلة للقياس في قابلية استخدام الأحياء.
وقال البلوشي في القمة إن الحدث وفر منصة حيوية لمشاركة تقدم أبوظبي. «تعد قمة المدن العالمية منتدى أساسياً لتوحيد قادة العالم الملتزمين بتعزيز المجتمعات الصالحة للعيش، وكان من دواعي سروري مشاركة الخطوات التي حققتها أبوظبي وتواصل تحقيقها فيما يتعلق بتحسين جودة الحياة من التخطيط والتصميم إلى التنفيذ والتسليم»، قال. وأضاف أن المناقشات تبرز التزام الإمارة بالتعاون العالمي لتعزيز التنافسية طويلة الأمد.
وأظهرت أرقام الدائرة أن التحسينات ذات الصلة شملت إضافة 89 حديقة و85 كيلومتراً من مسارات الدراجات المخصصة في أنحاء أبوظبي. وتشكل هذه جزءاً من مشاريع جديدة بقيمة 200 مليار درهم تركز على رفع مستويات المعيشة للسكان. كما ستدفع شراكة استراتيجية مع مجموعة «إس جي» السنغافورية قدماً بالحلول الرقمية وجهود إزالة الكربون ونماذج الإسكان الأخضر ضمن الإطار.
ويتوافق إطار عمل «العيش بالتصميم» مع خطة الهيكل الحضري الأوسع لأبوظبي حتى عام 2030 الرامية إلى النمو المستدام. وسيستمر المخططون في أخذ ردود الفعل الواردة من المنتديات الدولية بعين الاعتبار لتحسين التنفيذ عبر المشاريع المقبلة. وتضع بيانات الدائرة الإمارة ضمن النماذج الرائدة لبناء المدن المرنة في المنطقة.


