دمجت وزارة المالية تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في عمليات مركز الاتصال التابع لها في وقت سابق من هذا العام، مما مكنها من تجاوز أهدافها للأشهر الستة الأولى من عام 2026 عبر عدة مؤشرات أداء، وفق ما أفاد تقرير لوكالة أنباء الإمارات. ويساعد النظام الذكي في التعامل الأسرع مع استفسارات العملاء بشأن الأمور المالية مع توفير معلومات دقيقة مستمدة من قواعد البيانات الرسمية. كما يستفيد موظفو مركز الاتصال من الأداة للحصول على مساعدة في الوقت الفعلي، مما قلل من متوسط أوقات التعامل وزاد من الإنتاجية الكلية. ويعكس هذا التنفيذ الجهود المتواصلة لتحديث تقديم الخدمات في وظائف الحكومة الاتحادية.
وبحسب الوزارة فقد تجاوزت مؤشرات مثل معدلات حل المكالمات ومؤشرات رضا المستخدمين جميعها معايير النصف الأول بعد إطلاق الذكاء الاصطناعي. وتقوم التقنية بأتمتة الردود على الأسئلة الشائعة حول الميزانية والمشتريات والسياسات المالية مع إحالة الحالات المعقدة إلى الموظفين البشريين. وراقب المسؤولون أداء النظام عن كثب لضمان الامتثال لمعايير حماية البيانات أثناء التفاعلات.
وكان تقييم صادر عن «ببليك فيرست» عام 2025 قد توقع أن يضيف الذكاء الاصطناعي التوليدي 298 مليار درهم إلى اقتصاد الإمارات في السنوات المقبلة. ويتماشى مشروع مركز الاتصال في الوزارة مع المبادرات الوطنية الأوسع لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي عبر الخدمات العامة. وأفاد مؤشر جاهزية الذكاء الاصطناعي للجهات الاتحادية بتحقيق معدل استخدام لأدوات الذكاء الاصطناعي بلغ 97 بالمئة في جميع أنحاء الجهات الحكومية.
وكانت وزارة المالية قد حصلت سابقاً على جائزة «الابتكار للتأثير» في فئة تطبيقات الذكاء الاصطناعي للقطاع المالي خلال قمة الذكاء الاصطناعي من أجل الخير 2025، وفق ما ذكر تقرير لوكالة أنباء الإمارات في 11 يوليو 2025. وسبق هذا التكريم تعزيزات مركز الاتصال التي تظهر مزيداً من التطبيق العملي للذكاء الاصطناعي في العمليات اليومية. وساعدت بيانات التحليلات التي يولدها النظام في تحديد أنماط في استفسارات الجمهور لتحسين الخدمات المستقبلية.
وتشمل مبادرات التدريب لموظفي الوزارة حالياً وحدات حول التعاون مع منصات الذكاء الاصطناعي التوليدي لتعظيم فوائدها. وتتيح حلقات التغذية الراجعة تحسين النماذج الذكية باستمرار بناءً على بيانات المكالمات الفعلية مع الحفاظ على الدقة. وتواصل الوزارة تقييم فرص التوسع لمثل هذه التقنيات في المجالات التشغيلية الأخرى.
وسجل مركز الاتصال أحجاماً يومية أعلى دون المساس بجودة الخدمة منذ الدمج، وفق الأرقام التي أظهرتها الوزارة. وأشارت استطلاعات رأي العملاء التي أجريت خلال النصف الأول إلى تقييمات موافقة أقوى على كل من السرعة والمساعدة المقدمة. وتضع هذه النتائج الوزارة في موقع مساهم نشط في أهداف التحول الرقمي الوطنية في المجال المالي.


