جاءت الموافقة خلال الجلسة السابعة عشرة من الدور العادي الثالث للفصل التشريعي الحادي عشر التي عقدت في مقر المجلس بالشارقة، وذلك بعد إحالة الأمانة العامة للمجلس التنفيذي مشروع القانون في التاسع من أبريل. ترأست حليمة حامد العويس الجلسة التي حضرها اللواء عبدالله مبارك بن عامر والدكتور منصور محمد بن نصار ومسؤولون آخرون من الدائرة القانونية وشرطة الشارقة. وناقش الأعضاء عدة تعديلات قبل إقرار الإجراء الذي يهدف إلى وضع إطار تنظيمي شامل لنظام الإصلاح في الإمارة.
يولي مشروع القانون أهمية خاصة لبرامج التأهيل وإعادة الاندماج الاجتماعي والمعاملة الإنسانية للسجناء كما أبرزت مراجعة المجلس. وتتضمن الأحكام إصلاح السلوك والتدريب المهني والدعم النفسي والخدمات الصحية والمساعدة بعد الإفراج بهدف تسهيل عودة الأفراد إلى المجتمع بنجاح. كما يحدد القانون هيكل المؤسسة وآليات إدارتها والصلاحيات التشغيلية مع تحقيق التوازن بين المتطلبات الأمنية والالتزامات الإنسانية وفق ما دار في المناقشات.
وقال اللواء عبدالله مبارك بن عامر في كلمته أمام المجلس إنه يرحب بالمداولات معتبراً مشروع القانون من أبرز المبادرات التشريعية في الشارقة. «كل لقاء مع هذا المجلس المحترم يجدد سعادتنا بمناقشة القضايا التي تهم المواطنين والمقيمين في الشارقة» أضاف بن عامر أن مداخلات الأعضاء ستساهم في تطوير المؤسسات الأمنية وتحسين عمل المؤسسة الإصلاحية.
من جانبه أثنى الدكتور منصور محمد بن نصار على دور المجلس في العملية التشريعية وربط القانون بإنشاء نظام قضائي مستقل في الإمارة. وأوضح أن المؤسسة الإصلاحية كانت تخضع سابقاً للإشراف الاتحادي لكن تشكيل مجلس الشارقة القضائي بتوجيهات من الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي استدعى سن تشريع محلي خاص بالجهات التابعة لشرطة الشارقة والنيابة العامة. ويتوافق هذا التطور مع المرسوم الاتحادي بقانون رقم 34 لسنة 2024 الذي يضع المعايير الوطنية للمؤسسات العقابية والإصلاحية.
وشارك في الجلسة طلاب الدفعة السابعة والعشرين بأكاديمية الشارقة لعلوم الشرطة الذين حثوا على الاستفادة من المناقشات التشريعية ضمن تدريبهم. وافتتحت العويس الجلسة بكلمة حول أهمية عيد الأضحى داعية إلى التفاني في العبادة والأعمال الصالحة قبيل العيد. وأكدت ميرا خليفة المقرب الأمين العام للمجلس الجدول الإجرائي الذي أدى إلى الإقرار عقب مراجعة الجلسة الخامسة عشرة في 30 أبريل.


