كشفت هيئة كهرباء ومياه دبي عن نموذج متكامل لتمكين الشباب يجمع بين برامج التدريب القيادي المنظمة ومنصات الابتكار وبرامج التوجيه، وفق بيان صادر عن الهيئة. ويهدف هذا الإطار إلى استثمار قدرات الموظفين الشباب منحهم فرصاً للمشاركة في المبادرات الاستراتيجية داخل المنظمة. وتشير بيانات الهيئة إلى أن نسبة كبيرة من قوة عملها تتكون من أفراد دون سن 35 عاماً، الأمر الذي يبرز الحاجة إلى مسارات تطويرية مستهدفة. ويعد المسؤولون النموذج استثماراً استراتيجياً في رأس المال البشري يتماشى مع الأولويات الوطنية لبناء اقتصاد قائم على المعرفة.
وأوضحت الهيئة أن النموذج يتضمن عدة عناصر رئيسية منها مجلس شبابي متخصص يتيح للمشاركين طرح أفكارهم حول تحسين العمليات ومشاريع الاستدامة. كما يشمل مساراً قيادياً أكاديمياً يقدم دورات متخصصة في مجالات فنية مثل الطاقة المتجددة وتقنيات الشبكة الذكية. أما العناصر الإضافية فتركز على تعزيز الإبداع عبر مختبرات ابتكار مخصصة يعمل فيها الفرق على تطوير نماذج أولية لرفع الكفاءة. وتعتمد هذه المبادرات على شراكات مع مؤسسات تعليمية محلية ودولية لتوفير تجارب تعليمية شاملة.
وبحسب إحصاءات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، يمثل الإماراتيون الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و34 عاماً أكثر من 30% من إجمالي السكان، مما يؤكد الأهمية الديموغرافية لهذه البرامج. ويستند نهج ديوا إلى استراتيجية الشباب الوطنية للدولة، والتي تهدف بحسب تقييم وزارة الشباب والرياضة إلى إعداد الشباب للمشاركة النشطة في التنمية الوطنية. ومن خلال دمج تنمية الشباب في هيكلها المؤسسي، تسعى الهيئة إلى تسريع أهداف التوطين في قطاعات البنية التحتية الحيوية. وقد أظهرت جهود مشابهة من جهات حكومية أخرى ارتفاعاً ملموساً في معدلات الاحتفاظ بالكفاءات الشابة.
وقد بين سعيد محمد الطاير، المدير التنفيذي ومدير عام الهيئة، أهداف النموذج في الإعلان الرسمي. وأكد البيان أن الإطار سيعمل على اكتشاف الأفراد ذوي الإمكانيات المبكرة ومنحهم مسارات مهنية متسارعة. وستغطي وحدات التدريب مجالات تشمل إدارة المشاريع والتقنيات الناشئة، مع مراقبة التقدم عبر مؤشرات أداء واضحة. وسيجري النظر في المشاركين الذين يجتازون البرنامج لتولي مسؤوليات أوسع ضمن مشاريع الطاقة المستدامة المتزايدة لدى الهيئة.
ويأتي الإطلاق متزامناً مع تحول ديوا نحو أهداف الحياد الكربوني، إذ أشارت مراجعة أجرتها شركة بي دبليو سي في الشرق الأوسط إلى أن المواهب الشابة الماهرة ضرورية لتبني الحلول الرقمية والتقنيات الخضراء. وتتوقع التقييمات الداخلية التي أوردتها الهيئة أن يرفع النموذج من إنتاج الابتكار عبر تشجيع نقل المعرفة بين الأجيال بين المهندسين المخضرمين والمنضمين الجدد. ويتوقع أن يبني البرنامج على المدى الطويل قاعدة قيادية متينة قادرة على مواجهة التحديات المقبلة في توفير المياه والكهرباء لسكان دبي المتزايدين. وتعتزم الهيئة قياس النجاح من خلال مراجعات سنوية لمعدلات الترقية ومستويات مشاركة الموظفين بين خريجي البرنامج.
وتضع المؤشرات الخارجية الصادرة عن منظمة العمل الدولية معدلات بطالة الشباب في منطقة الخليج عند مستويات تبرز أهمية البرامج المستهدفة للتطوير المشترك بين القطاعين العام والخاص. وتكمل مبادرة ديوا المنصات الاتحادية للشباب بالتركيز على الكفاءات التقنية والقيادية المطلوبة في قطاع المرافق. وقد خصصت الهيئة موارد إضافية لتوسيع البرنامج بما في ذلك زيادة المخصصات للمهام التدريبية في الخارج. ويعكس هذا النهج المنظم رؤية بعيدة المدى في تخطيط القوى العاملة بدأت العديد من الكيانات الكبرى في الإمارة تبنيها.


