أفاد تحالف بريدج في بيان له بأن مجلس إدارته وافق على استراتيجية التطوير خلال اجتماعه الافتراضي الرابع الذي ترأسه معالي عبدالله بن محمد بن بطي آل حمد. وأكد التحالف تحديد الفترة بين أواخر نوفمبر وبدايات ديسمبر 2027 موعداً للنسخة الثانية من قمة بريدج، بعد تعديل الخطة الأولية التي كانت تنص على نوفمبر 2026. وقرر المجلس كذلك أن تتحول القمة إلى حدث سنوي ابتداءً من النسخة الثانية، بهدف تعزيز دورها كمنظومة عالمية مستدامة تشمل أنشطة على مدار السنة. وتجمع هذه المنصة قادة قطاعات الإعلام والمحتوى والترفيه والتكنولوجيا مع المستثمرين والمبتكرين لتعزيز تبادل المعرفة وتحويل الأفكار إلى شراكات ومشاريع قابلة للتوسع.
وأشار آل حمد إلى أن الجدول الزمني الجديد يتيح مجالاً أوسع لتطوير القمة وتعزيز البرامج المتخصصة وتوسيع الشراكات الدولية والحفاظ على أعلى معايير التميز. وقد أرسى الحدث الافتتاحي في ديسمبر 2025 بمركز أبوظبي الوطني للمعارض (ADNEC) أساساً متيناً من خلال المشاركة الدولية الواسعة وشبكة الشركاء الواسعة، وفقاً لما ذكره التحالف. وتم اختيار جزيرة ياس لاستضافة النسخة الثانية نظراً لمنظومتها المتكاملة في مجال الترفيه والفعاليات، إلى جانب بنيتها التحتية المتقدمة التي ستدعم صيغة تمتد لخمسة أيام، مما يتيح برامج متخصصة أكثر واجتماعات وفرص تعاون أوسع.
ويرسم تحالف بريدج خريطة طريق لتطوير قمة بريدج، مع تحديد النسخة الثانية في أواخر 2027، كجزء من مجموعة من المسارات الاستراتيجية تهدف إلى إنشاء مجتمع دولي مستدام يضم قادة الإعلام وصانعي السياسات والمبتكرين ومنشئي المحتوى. وأوضح التحالف أن خريطة الطريق تشمل تحويل القمة إلى منصة عالمية نشطة على مدار العام من خلال دراسات بحثية وحوارات استراتيجية ومناقشات مائدة مستديرة لتعزيز حضورها الدولي. وسيتم توسيع الشراكات مع الحكومات والمنظمات الدولية والجامعات وشركات التكنولوجيا والمجموعات الإعلامية الرائدة لدمج خبرات متنوعة في تصميم المحتوى والمسارات المتخصصة، مع تعزيز التقارب بين قطاعات الإعلام والترفيه والتكنولوجيا والاستثمار.
وقال آل حمد إن الإمارات العربية المتحدة أرست نموذجاً تنموياً يجسد التميز والابتكار في ثقافة العمل، حيث يمثل التخطيط طويل الأمد الطريق نحو التميز. «لقد أظهرت النسخة الافتتاحية من قمة بريدج، من خلال الأرقام والمؤشرات اللافتة التي حققتها، قدرتها على أن تكون منصة عالمية تجمع صناع القرار وقادة قطاعي الإعلام والمحتوى والمستثمرين والمبدعين من مختلف أنحاء العالم، وتحول هذا التنوع إلى منظومة متكاملة للحوار والتعاون وخلق الفرص»، قال. وأضاف رئيس المجلس أن القمة الأولى ساهمت في إقامة شراكات استراتيجية واتفاقيات هامة وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتعاون عبر الحدود، فيما أبرزت إمكاناتها كمرجع عالمي مؤثر في تشكيل مستقبل صناعات الإعلام والإبداع.
واستقبلت قمة بريدج 2025 أكثر من 40 ألف مشارك من 182 دولة، وحققت تغطية إعلامية بلغت 834 مليون شخص، وفق ما أفاد به التحالف. واستضافت الفعالية 1276 اجتماعاً تجارياً، وشهدت توقيع 48 اتفاقية وصفقة، إلى جانب مناقشات متخصصة حول التحولات التي تعيد تشكيل صناعات المحتوى والإبداع. وقد شكلت هذه النتائج من تجمع 2025 الأساس لخريطة الطريق الحالية التي تركز على العمل المكثف في مجالات البرمجة والشراكات الدولية والمسارات المتخصصة لتقديم تجربة تتماشى مع الطموحات التأسيسية للقمة.
ووصف التحالف الفترة المقبلة بأنها استثمار يركز على بناء قيمة دائمة، تتحول نتائجها إلى فرص وشراكات ومبادرات ذات تأثير عبر الأسواق والقطاعات. وأشار آل حمد إلى أن رؤية الإمارات المستقبلية وبنيتها التحتية المتقدمة وبيئتها الداعمة للابتكار ستظل تجعلها نقطة التقاء للعقول والأفكار والاستثمارات العالمية. ومن هذا الأساس، يخطط تحالف بريدج لتطوير حدث دولي يعالج التحولات الكبرى في مجالات الإعلام والمحتوى والترفيه، مع تعزيز دور الإمارات في التعاون الصناعي العالمي.


