أعلنت هيئة تنمية المجتمع إطلاق الدورة الثانية من مبادرة «خرايف الرطب» استمراراً لجهود إشراك المجتمعات بالممارسات التقليدية المتعلقة بزراعة النخيل واستهلاك التمور. وبحسب تقرير لوكالة أنباء الإمارات (وام) يبني البرنامج على تجربة الدورة الأولى من خلال توسيع الورش والمعارض والأنشطة العائلية التي ستُقام في عدة مواقع بدبي. وتُقدم الهيئة المبادرة كمنصة يتعرف من خلالها السكان على الدور التاريخي للتمور في النظام الغذائي والاقتصاد المحلي مع تعزيز نقل المعرفة بين الأجيال.
وأوضح مسؤولو الهيئة أن النسخة الحالية تضم عناصر تفاعلية إضافية لجذب مشاركة أوسع من مختلف الفئات العمرية والاجتماعية في الإمارة. ويتضمن البرنامج جدولاً منظماً من الفعاليات يشمل جلسات حول تقنيات الزراعة المستدامة لنخيل التمر. وقد تعاون المنظمون مع متخصصين زراعيين محليين لضمان تقديم معلومات دقيقة للحضور في كل جلسة.
وأشارت وكالة أنباء الإمارات إلى أن برنامج «خرايف الرطب» ينسجم مع الأهداف الوطنية الرامية إلى حفظ رموز التراث الثقافي مثل نخيل التمر الذي يشكل جزءاً أساسياً من الهوية الإماراتية منذ قرون. وكشف تقييم صادر عن وزارة التغير المناخي والبيئة أن نخيل التمر يغطي مساحات زراعية واسعة في الدولة ويساهم بشكل ملحوظ في تعزيز الأمن الغذائي في البيئات الصحراوية. وتؤكد هذه الإحصاءات أهمية المبادرات التوعوية مثل هذه التي تدخل الآن دورتها الثانية.
وسجلت بيانات المشاركة في الدورة الأولى إقبالاً واسعاً من آلاف السكان على الفعاليات التي ركزت على أصناف التمور وفوائدها، بحسب ما أفادت به الهيئة. وأتاحت الهيئة التسجيل عبر منصاتها الرقمية لتنظيم الحضور في الأنشطة العملية والمحاضرات. كما تضمن البرنامج آليات لجمع آراء المشاركين بهدف تطوير الجلسات المقبلة.
وأبرزت هيئة تنمية المجتمع في مواد الإعلان عن الإطلاق أن المبادرة تسلط الضوء على القيمة الغذائية للرطب ومراحل التمر الأخرى في إطار تعزيز أسلوب الحياة الصحي. وتوثق منظمة الأغذية والزراعة أن التمور تزود الجسم بمعادن أساسية ومصادر طاقة مهمة خاصة ضمن النظام الغذائي الخليجي التقليدي. ويشكل هذا البعد الغذائي عنصراً مركزياً في المحتوى التعليمي المقدم خلال البرنامج.
وستستضيف المراكز المجتمعية في مختلف أنحاء الإمارة معظم فعاليات «خرايف الرطب» مع تمديد بعض الأجزاء إلى المدارس والأماكن العامة للوصول إلى أكبر عدد ممكن. ودعت الهيئة العائلات والأفراد إلى المشاركة في الجلسات المجانية المقررة خلال الأسابيع المقبلة. ويمكن الحصول على تفاصيل إضافية حول المواعيد والأماكن من خلال القنوات الرسمية لهيئة تنمية المجتمع.


