دخل مركز أبوظبي للصحة العامة في شراكة مدتها عامان مع «ألتراهيومن هيلثكير إس بي إل إل سي» لإنشاء نموذج العمر الصحي البيولوجي والتحقق منه سريرياً. ووفقاً للمركز يدمج المشروع بيانات الأجهزة القابلة للارتداء والمؤشرات الحيوية السريرية لتقييم عوامل منها الصحة القلبية الوعائية وأنماط النوم والتمثيل الغذائي والتعافي. وتهدف هذه الشراكة إلى تجاوز قياسات العمر الزمني من خلال تزويد السكان برؤى عملية تشجع على التدخلات المبكرة والمناهج الوقائية المخصصة. ووجد تقييم أجرته «كين ريسيرش» أن سوق الرعاية الصحية الوقائية في الإمارات بلغ 5 مليارات دولار عام 2025 ومن المتوقع أن يصل إلى 8.9 مليارات دولار بحلول 2032 بمعدل نمو سنوي مركب قدره 8.6 في المئة.
وقع مذكرة التفاهم في أبوظبي الدكتور فيصل الأحبابي المدير التنفيذي للأمراض المعدية في مركز أبوظبي للصحة العامة وموهيت كومار مؤسس «ألتراهيومن هيلثكير» ورئيسها التنفيذي. وأكد المركز أن جميع بيانات الصحة ستبقى داخل الإمارة تحت إطار صارم من الحوكمة والسرية وحماية الخصوصية. وقال الدكتور راشد عبيد السويدي المدير العام للمركز: «إن الصحة العامة تتطور من نموذج يركز أساساً على إدارة الأمراض إلى نموذج يولي اهتماماً متزايداً للتنبؤ والوقاية والتدخل المبكر. ويُعد فهم كيفية تقدم السكان في العمر وتحديد العوامل المؤثرة في طول العمر الصحي عنصرين أساسيين في هذا التحول. وستساعد هذه الشراكة في تعزيز قدراتنا على توليد الأدلة وتطوير أدوات جديدة للصحة العامة وتحويل البيانات إلى رؤى عملية تدعم مجتمعات أكثر صحة في مختلف أنحاء أبوظبي».
وستسهم «ألتراهيومن» التي باعت نحو 800 ألف خاتم ذكي حول العالم بحسب أرقام الشركة بخبرتها في الإشارات المستمدة من الأجهزة القابلة للارتداء ضمن البحث المشترك. ويستند النموذج إلى خوارزميات الشركة الحالية التي تقارن العمر الزمني بأنماط النشاط والنوم وبعض العلامات الدموية. ومن المتوقع أن يحصل الأفراد في نهاية المطاف على نتائج عمرهم الصحي البيولوجي عبر المنصات الرقمية الرسمية مثل «تام» و«صحتنا» كما أشار الشركاء. وتمثل هذه الخطوة أول توجه للشركة الناشئة المقرها في بنغالورو نحو نشر خوارزمياتها الصحية على المستوى الوطني.
ويُقيّم العمر الصحي البيولوجي مؤشرات فسيولوجية متعددة ليكشف ما إذا كان جسم الفرد يتقدم في العمر بمعدل متسارع أو متباطئ مقارنة بالمعايير السكانية كما أوضح مركز أبوظبي للصحة العامة. وتكمل الشراكة البرامج القائمة في الإمارة في مجالات الجينوم والصحة الرقمية وبرامج الوقاية على مستوى السكان. وقال موهيت كومار إن المشروع يجمع بين الرصد المستمر من الأجهزة الاستهلاكية القابلة للارتداء وأنظمة الرعاية الصحية المعتمدة في أبوظبي لإنتاج توصيات أدق وأكثر تخصيصاً.
وتشكل حماية البيانات والاستخدام الأخلاقي ركيزتين مركزيتين في الاتفاقية وفقاً لمركز أبوظبي للصحة العامة. وسيجري الجانبان دراسات علمية مشتركة على مدى العامين المقبلين مع الاعتماد على النماذج الجاهزة لدى «ألتراهيومن» بدلاً من تدريب نماذج جديدة على بيانات محلية. ويتوقع المسؤولون أن تساهم الأدوات الناتجة في تخفيف الأعباء الصحية المستقبلية من خلال دعم استراتيجيات مستهدفة تجاه مجموعات سكانية متنوعة.


