شهد قصر الشاطئ اجتماعاً بين الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ونائب المستشار الألماني روبرت هابيك ووفده المرافق، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات. ورحب الشيخ محمد بن زايد بالوزير الألماني، واستعرضا معاً علاقات الصداقة المتينة بين البلدين، وبحثا فرص توسيع التعاون في مختلف المجالات. وركز الجانبان على سبل تطوير الروابط الاقتصادية والتجارية والاستثمارية التي تطورت على مدى عقود من الشراكة.
وأفادت تقارير وكالة أنباء الإمارات بأن النقاشات شملت أيضاً قضايا إقليمية ودولية تهم الجانبين خلال اللقاء. وأكد هابيك الذي يشغل أيضاً منصب نائب المستشار أهمية اللقاءات المباشرة في دفع الأولويات المشتركة. ويعكس هذا اللقاء نمط الزيارات رفيعة المستوى التي تحافظ على العلاقة الاستراتيجية بين الإمارات وألمانيا.
وتشير بيانات وزارة الخارجية الإماراتية إلى أن حجم التجارة الثنائية غير النفطية بلغ 15.5 مليار دولار في 2025 مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 14% مقارنة بالعام السابق. وزادت الواردات الألمانية من الإمارات بنسبة تزيد على 50% خلال الفترة نفسها، في حين يحتفظ نحو 2000 شركة ألمانية بمكاتب في الإمارات مستخدمة البلاد كقاعدة إقليمية لأسواق أوسع. وتؤكد هذه الأرقام النمو المستمر في النشاط الاقتصادي المتبادل.
وكانت البلدان قد أبرمتا شراكة في مجال الطاقة عام 2017 توسعت في 2022 لتشمل مبادرات المناخ وفق تقييم مشترك. ويمتد التعاون الآن ليشمل الهيدروجين ووقود الطيران المستدام والمشاريع المتجددة وربط الطاقة وإزالة الكربون الصناعي. وعلى سبيل المثال وقعت أدنوك غاز اتفاقاً لمدة ثلاث سنوات في 2025 لتوريد 0.7 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال إلى شركة سيفي لتأمين الطاقة لأوروبا.
وتحتفظ مصدر بحصة تبلغ 49% في مزرعة رياح البلطيق إيغل البحرية التي تبلغ قدرتها 476 ميغاواط قبالة سواحل ألمانيا والتي بدأت عملياتها الكاملة في 2025 وفق تقارير المشروع. وفي سياق منفصل أبرمت إكس آر جي التابعة لأدنوك استثماراً استراتيجياً في شركة كوفيسترو الألمانية المنتجة للبوليمرات من خلال صفقة بلغت قيمتها 14.7 مليار يورو في ديسمبر 2025. وتوضح مثل هذه الاستثمارات التوسع في نطاق التبادلات المالية والتكنولوجية بين اقتصادي البلدين.
وتناولت محادثات إضافية خلال زيارة الوزير التصنيع المتقدم والابتكار وأهداف التنمية المستدامة. وتألف الوفد الألماني من مسؤولين عن الإدارات الاقتصادية والطاقية الرئيسية الذين دعموا المحادثات المفصلة. وتعهد الجانبان بإجراء لقاءات متابعة لتتبع التقدم في مجالات التعاون المحددة.


