ذكرت وزارة الخارجية أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة أرسل رسالة تهنئة إلى الرئيس لويس أرسي كاتاكورا لدولة بوليفيا المتعددة القوميات بمناسبة يوم استقلال البلاد. وبعث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، إلى جانب صاحب السمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الديوان الرئاسي، برسائل مماثلة إلى الزعيم البوليفي. وعبرت الرسائل عن تمنيات بالمزيد من التقدم والازدهار لشعب بوليفيا. وتشكل هذه التبادلات جزءاً من البروتوكول الدبلوماسي الروتيني الذي تتبعه الإمارات مع الدول الشريكة حول العالم.
وأقيمت العلاقات الدبلوماسية بين الإمارات وبوليفيا في الأول من ديسمبر 1986، وفقاً لوثائق العلاقات الخارجية البوليفية. وتشير أرقام مرصد التعقيد الاقتصادي إلى أن حجم التجارة الثنائية الأخيرة مع الإمارات سجل واردات من بوليفيا بقيمة 484 مليون دولار مقابل صادرات إماراتية بقيمة 9.56 مليون دولار. ويبرز هذا التدفق التجاري دور بوليفيا كمورد للمعادن والمنتجات الزراعية التي يبحث عنها أسواق الخليج. وقد مكنت الروابط الطويلة الأمد من إجراء حوار حول الأولويات المشتركة في المحافل الدولية.
ويحتل الرئيس لويس أرسي كاتاكورا منصبه منذ نوفمبر 2020، وفق السجلات الرسمية للحكومة البوليفية. وتحتفل بوليفيا بعيد استقلالها كل عام في 6 أغسطس، إحياء لذكرى إعلان السيادة عام 1825 من الحكم الاستعماري الإسباني الذي يبرز في الروايات التاريخية المعيارية للمنطقة. وتشمل الاحتفالية السنوية فعاليات على مستوى البلاد تؤكد على الطابع المتعدد القوميات المميز للبلاد.
وتحافظ الإمارات على حضور دبلوماسي نشط عبر أمريكا اللاتينية، وهو نمط لاحظه مراقبو السياسة الخارجية الإقليميون. ووفق إحصاءات التجارة، توجد فرص لتوسيع التعاون غير النفطي نظراً لقاعدة الموارد في بوليفيا وخبرة الإمارات في مجالات التكنولوجيا والمبادرات المستدامة. وتعزز الرسائل الأخيرة إطار الاحترام المتبادل الذي تم بناؤه منذ بدء العلاقات الدبلوماسية قبل نحو أربعة عقود.
وتدير بوليفيا سفارة في أبوظبي في حين سعت الإمارات إلى تعزيز التواصل الأوسع مع دول الأنديز من خلال اتفاقيات محددة، كما هو موثق في البيانات الثنائية. ويشير استعراض للتفاعلات بين الخليج وأمريكا اللاتينية من قبل مراقبين دوليين إلى تزايد الاهتمام بتدفقات الاستثمار والمشاريع المشتركة خلال العقد الماضي. واستخدمت وزارة الخارجية باستمرار مثل هذه المناسبات الوطنية للتأكيد على قوة هذه الشراكات.


