شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تخريج الدفعة الأولى من برنامج قيادات الحكومة، والتي ضمت 41 مديراً من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية إلى جانب شركات القطاع الخاص. أقيمت الفعالية في قصر الوطن بأبوظبي بحضور عدد من المسؤولين رفيعي المستوى، وفق ما ذكرته وكالة أنباء الإمارات.
أكمل الخريجون مسار تطوير قيادي استمر عاماً كاملاً، شمل ورش عمل متخصصة وإرشاداً من خبراء عالميين وجولة دراسية إلى فيتنام، إضافة إلى تنفيذ مشاريع تحولية في القطاعات الاقتصادية والبيئية والصناعية. ويهدف البرنامج إلى تنمية المواهب الوطنية القادرة على دفع عجلة الابتكار في الخدمة العامة.
أنتج برنامج قادة الحكومة الإماراتية الذي أطلق عام 2008 أكثر من 770 قائداً حققوا تأثيراً ملموساً في مختلف الجهات الحكومية منذ بدايته. ويُعد هذا المبادرة، بحسب نظرة عامة صادرة عن مكتب بروتوكول دبي، ركيزة أساسية في الجهود الوطنية لبناء منظومة مواهب شاملة تلبي احتياجات الحوكمة المستقبلية. ويعكس تركيز الدفعة الأولى على النتائج العملية تطور هذه المسارات التدريبية استجابة للأولويات الناشئة في صناعة السياسات والتنفيذ الاستراتيجي.
تناول المشاركون في الدفعة مواضيع تراوحت بين الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات ومبادئ الاقتصاد الدائري وتطبيقات الصناعة 4.0 خلال تدريبهم. وقال خالد شرف مدير برنامج قادة الحكومة الإماراتية إن التخريج يمثل علامة فارقة في رعاية المواهب الإماراتية لتحمل المسؤوليات الاقتصادية المقبلة. وتضمن المنهج 170 ساعة من الجلسات الحضورية والافتراضية مع زيارات ميدانية لتعزيز التفكير الابتكاري لدى المديرين.
اجتذب مسار تصميم وقيادة ذو صلة يديره مؤسسة دبي للمستقبل 41 مشاركاً في نسخته السابقة، مطابقاً لحجم دفعة قيادات الحكومة الحالية. وقال عبدالعزيز الجزيري نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للمستقبل في بيان: «نجح برنامج القيادة والتصميم في تطوير المواهب الحكومية من خلال تزويد المشاركين بأحدث مهارات وأساليب التفكير التصميمي». وأوضح أن التدريب يعزز القدرات على تلبية احتياجات المجتمع عبر نهج تعاوني ومنظومي، مع دعم استعداد دبي لمواجهة التحديات المستقبلية.
تتماشى هذه المبادرات القيادية مع رؤية «نحن الإمارات 2031» الأشمل، إذ تعمل كحاضنات للنمو المستدام وتطوير رأس المال البشري. وتركز البرامج على تنفيذ مشاريع حقيقية تترجم مباشرة إلى تحسينات مؤسسية وتطورات سياسية. وأصبح هذا التدريب المنظم جزءاً أساسياً من تعزيز خط المواهب سواء في الحوكمة المحلية أو التبادل المعرفي الدولي.
أقام برنامج تبادل الخبرات الحكومية الإماراتي أكثر من 35 شراكة دولية ونظم أكثر من 2400 ورشة عمل تفاعلية، وقدم أكثر من 30 مليون ساعة تدريبية، وفق ما أظهره تقرير حكومي صدر عام 2024. ويكمل هذا البعد الخارجي الجهود التطويرية الداخلية بجعل الدولة مركزاً لمشاركة نماذج التحديث مع الدول الشريكة. ويواصل النظام المتكامل للبرامج توسعه بإضافة دفعات جديدة تركز على مجالات متخصصة مثل الذكاء الاصطناعي والاستدامة والتحول المؤسسي.


