استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة رئيس وزراء سنغافورة لورانس وونغ في قصر الشاطئ بأبوظبي يوم 21 أكتوبر 2025، وفق ما أوردته وكالة أنباء الإمارات (وام). وبحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات التي تطورت منذ إقامة الروابط الدبلوماسية في بدايات الثمانينيات، مع التركيز على الأولويات المشتركة. ورحب سموه بالوفد السنغافوري مؤكدا أهمية استمرار الحوار للبناء على الأطر القائمة للشراكة.
وشملت المباحثات التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والتكنولوجية والطاقة ومكافحة التغير المناخي، بحسب البيان الرسمي الصادر عن وام. كما استعرضا التطورات الإقليمية والعالمية التي تؤثر على البلدين وأعربا عن التزامهما بمواصلة التنسيق حول القضايا الدولية. وأبلغ وونغ الذي تولى منصبه في وقت سابق من عام 2025 اهتمام بلاده بتعميق الشراكة مع الإمارات عبر قطاعات متعددة.
وراجع الزعيمان تنفيذ اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة الموقعة عام 2022 والتي أصبحت أساسا لتوسيع التبادل التجاري، بحسب تقييم لوام. وبحثا اتخاذ خطوات إضافية لتوسيع نطاق الاتفاقية بما يتوافق مع أهداف التنمية الوطنية في كلا البلدين. وحضر المحادثات مسؤولون رفيعو المستوى من الحكومتين بينهم وزير الخارجية الإماراتي ونظيره السنغافوري.
وأظهرت بيانات وزارة التجارة الخارجية الإماراتية أن حجم التجارة البينية غير النفطية بلغ 6.54 مليار دولار في 2025، بارتفاع قدره 25.3 بالمئة عن 5.2 مليار دولار في العام السابق. وتظل الإمارات أكبر شريك تجاري لسنغافورة في الشرق الأوسط وفق هذه البيانات. وبلغ إجمالي الاستثمارات الإماراتية المباشرة في سنغافورة 5.12 مليار دولار خلال الفترة من 2021 إلى 2025، فيما يعمل نحو 230 شركة سنغافورية في الإمارات في قطاعات العقارات والضيافة والطاقة والنقل.
وبنى اللقاء على زخم الشراكة الشاملة بين الإمارات وسنغافورة التي أُبرمت قبل عدة سنوات، كما أوضحت وزارة الخارجية في أبوظبي. ويمتد التعاون إلى بناء القدرات والرعاية الصحية والتكنولوجيا المتقدمة وهي مجالات تتمتع فيها الدولتان بخبرات متميزة. وتضمنت زيارة وونغ لقاءات مع مسؤولين إماراتيين آخرين لبحث الإجراءات العملية لدفع المبادرات المشتركة.
وتعود العلاقات بين البلدين إلى السبعينيات إذ كانت الإمارات من أوائل الدول العربية التي أقامت علاقات دبلوماسية مع سنغافورة بعد استقلالها، كما أشارت مراجعة لوزارة الخارجية. وتعكس هذه المباحثات نضج العلاقات الاستراتيجية التي تدعم جهود التنويع الاقتصادي في البلدين. ويتوقع إجراء محادثات إضافية خلال الأشهر المقبلة لتحويل هذه النقاشات إلى مشاريع ملموسة.


