أعلنت غرفة تجارة وصناعة الشارقة، من خلال مركز الشارقة للتدريب والتطوير، في 25 أغسطس عن إطلاق البرنامج التنفيذي لجامعتي أكسفورد وكامبريدج في القيادة والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي. وستجري هذه المبادرة من 30 أغسطس إلى 5 سبتمبر في جامعتي أكسفورد وكامبريدج مع أنشطة إضافية في وارويك. ويهدف البرنامج إلى إعداد تنفيذيين قادرين على الاستفادة من الذكاء الاصطناعي لتحسين عملية صنع القرار والمرونة التنظيمية وسط التغيرات التكنولوجية السريعة. ودعت الغرفة قادة من القطاعين العام والخاص إلى المشاركة في هذه الفرصة.
ويأتي هذا البرنامج فيما تواصل الإمارات تسريع قدراتها في الذكاء الاصطناعي، إذ يتوقع أن يبلغ حجم السوق 170 مليار درهم بحلول 2030 وفق دراسة لشركة غراند فيو ريسيرش. كما أشار تقرير صادر عن سيرفيس ناو حول نضج الذكاء الاصطناعي لدى المؤسسات إلى ارتفاع الاستثمار في الذكاء الاصطناعي لدى المنظمات الإماراتية بنسبة 105% على أساس سنوي. وتبرز هذه الأرقام الحاجة المتزايدة إلى تدريب قيادي يربط بين التقدم التكنولوجي والتطبيقات التجارية الاستراتيجية.
وقالت مريم سيف الشمسي، مساعدة المدير العام لقطاع الخدمات الداعمة في الغرفة، إن البرنامج يشكل جزءاً لا يتجزأ من أهداف التنمية الأوسع نطاقاً. «يأتي البرنامج التنفيذي لأكسفورد وكامبريدج ضمن الرؤية الاستراتيجية لغرفة الشارقة الرامية إلى الاستثمار في تطوير المواهب والقيادة التنفيذية»، أضافت. وأوضحت الشمسي أن الشراكة مع المؤسسات البريطانية المرموقة ستساهم في نقل المعرفة المتقدمة إلى منظومة الأعمال في الشارقة، مما يعزز الصمود الاقتصادي وجاذبية الاستثمار. وأكدت أن هذا الاستثمار في القيادة يمثل محركاً استراتيجياً لرؤى الإمارة طويلة الأجل.
وسيتضمن البرنامج محاضرات يلقيها أكاديميون بارزون إلى جانب دراسات حالات ومناقشات مائدة مستديرة ومحاكيات عملية وزيارات ميدانية لتعزيز تبادل المعارف. وتشمل المواضيع الرئيسية القيادة في عصر الذكاء الاصطناعي، والمقاربات الاستراتيجية للتعامل مع الاضطراب الرقمي، وقضايا الحوكمة في تحول التكنولوجيا، واتخاذ القرارات التنفيذية المعتمدة على البيانات. ويهدف النهج التفاعلي إلى نقل المشاركين من الفهم النظري إلى التطبيق العملي داخل مؤسساتهم.
وأبرزت أمال عبد الله العلي، مديرة مركز الشارقة للتدريب والتطوير، الطابع الشامل لتجربة التعلم هذه. وقالت: «صُمم البرنامج ليتجاوز التعلم الأكاديمي التقليدي من خلال توفير منصة تفاعلية تجمع بين المعرفة والتطبيق العملي والخبرة الميدانية». وأضافت أن المشاركين سيتعاونون مع خبراء بارزين لمواجهة التحديات الحالية وصياغة استراتيجيات عملية مصممة خصيصاً لمؤسساتهم. ويبقى المركز ملتزماً بتقديم البرامج الدولية التي تركز على التحليل النقدي والتطبيق الواقعي.
ويتوقع تقييم أجرته شركة ماركنتيل أدفايزرز أن ينمو سوق التحول الرقمي في دول مجلس التعاون الخليجي بمعدل سنوي قدره 9.06% بين 2026 و2032، ليرتفع من 20.38 مليار دولار إلى 34.29 مليار دولار. وتتصدر الحوسبة السحابية أساليب النشر في هذا القطاع، فيما يكتسب دمج الذكاء الاصطناعي زخماً متزايداً عبر مختلف الصناعات. وتتوافق مبادرة الشارقة مع هذه التوجهات الإقليمية من خلال إعداد التنفيذيين للمساهمة بفعالية في تحقيق أهداف الاقتصاد الرقمي الوطنية.


