شارك مركز «تريندز» للبحوث والاستشارات لأول مرة في الدورة السادسة والثلاثين من معرض هونغ كونغ الدولي للكتاب. وأطلق خلال هذه المشاركة كتاب «أسواق العمل في عصر الذكاء الاصطناعي» ووقع اتفاقية توزيع بهدف توسيع انتشاره في الأسواق الآسيوية. وعرض المركز الكتاب في الجناح 1C-A16 يوم 16 يوليو بحضور باحثين ناقشوا الدراسة متعددة التخصصات حول التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على سوق التوظيف وفق بيان صادر عن المنظمة. ويستمر المعرض الذي افتتح أبوابه في 15 يوليو حتى 21 من الشهر نفسه في مركز هونغ كونغ للمؤتمرات والمعارض ويتزامن مع معارض أخرى متخصصة في الرياضة والترفيه والوجبات الخفيفة.
ويحلل الكتاب التغييرات الجوهرية التي تطرأ على أسواق العمل مع التقدم السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي مشيراً إلى الفرص التي تتيحها لظهور وظائف جديدة إلى جانب التحديات مثل احتمال تسريح بعض العمال. ويتحدى الكتاب الروايات السائدة من خلال دمج وجهات نظر اقتصادية وتكنولوجية وسياسية واجتماعية ليقدم صورة شاملة عن مستقبل مكان العمل. واستفاد باحثو «تريندز» من المنصة لمناقشة الاستراتيجيات الاستباقية المطلوبة للتعامل مع هذه التحولات في ديناميات أسواق العمل العالمية.
وتظهر بيانات مجلس تنمية التجارة بهونغ كونغ أن معرض الكتاب جذب أكثر من 770 عارضاً من نحو 30 دولة ومنطقة تحت شعار «الإرث الثقافي | رحلات مبهجة». ويُعد الحدث أحد أبرز التجمعات الثقافية في آسيا إذ يجمع الأدب والندوات والمعارض لتشجيع القراءة والتبادل الثقافي بين الشعوب بحسب تقديرات المجلس. وتعكس مشاركة «تريندز» عبر مكتبه الافتراضي في الصين التزام المنظمة بنشر أبحاثها على المستوى الدولي.
وكشفت ورقة بحثية سياساتية صادرة عن البنك الدولي عام 2025 أن الذكاء الاصطناعي التوليدي أدى إلى انخفاض متوسط بنسبة 12% في مؤشرات التعرض للاستبدال ضمن 285 مليون إعلان وظيفي خضعت للتحليل. ويتوافق هذا الرقم مع المحاور الرئيسية في الكتاب الصادر عن «تريندز» الذي يبحث كيف تتطلب هذه الاضطرابات التكنولوجية تحديث سياسات القوى العاملة وتطوير المهارات. وأبرز التقرير أيضاً اختلاف التأثيرات بين القطاعات إذ شهدت بعض الوظائف ارتفاعاً في الطلب على المهارات المكملة للذكاء الاصطناعي.
ووضع استطلاع ديلويت لاتجاهات رأس المال البشري العالمي لعام 2026 القدرة على التكيف والتعاون بين البشر والذكاء الاصطناعي في قلب الاستراتيجيات التنافسية للمنظمات حول العالم. وخلص التقييم إلى أن الكيانات التي تركز على سرعة اتخاذ القرار وإعادة تشكيل المواهب ستكون الأكثر استفادة في ظل التغيرات التكنولوجية المستمرة. ويقدم كتاب «تريندز» الجديد رؤى إقليمية من الشرق الأوسط تضيف إلى النقاش العالمي حول تهيئة القوى العاملة لمستقبل يندمج فيه الذكاء الاصطناعي.
ويعمل مركز «تريندز» للبحوث والاستشارات كمؤسسة بحثية مستقلة مقرها أبوظبي ويتخصص في الدراسات الجيوسياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تدعم صناعة السياسات المستنيرة. وحظيت منشوراته بما فيها الإصدار الأخير عن الذكاء الاصطناعي وسوق العمل باهتمام واسع لأنها تتناول قضايا استراتيجية بتحليلات مدعومة بالبيانات وفق وصف المركز نفسه. ويتوقع أن تسهم اتفاقية التوزيع التي وقعت في المعرض في تسهيل وصول هذه الإصدارات إلى القراء في شرق آسيا وخارجها.


