وصف حسن النويس، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، المنتدى بأنه آلية وطنية تحول الفرص الصناعية إلى استثمارات حقيقية ومشاريع ونتائج قابلة للقياس. وأوضح الوكيل أن المنصة تعمل كأداة تنفيذية تربط الاستثمار بمقدمي التصنيع والتمويل والتكنولوجيا. ويهدف هذا النهج المتكامل إلى تجاوز الترويج المجرد من خلال إبرام اتفاقيات وعقود حقيقية وإنشاء مرافق إنتاجية ترفع الإنتاج المحلي. ويجمع اللقاء المستثمرين والمنتجين وشركات التكنولوجيا والممولين والمشترين الكبار في مكان واحد لتسريع النمو.
وأشار النويس إلى التأثير المشترك للاستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة وبرنامج «صنع في الإمارات» وبرنامج القيمة الوطنية المحلية في دفع إعادة توجيه الأموال. وقد وجهت هذه المبادرات أكثر من 473 مليار درهم، أو 128.8 مليار دولار، إلى الاقتصاد الوطني حتى الآن، مع فتح مسارات الشراء لتوطين 5000 منتج ذي أولوية. ويصل المصنعون الآن إلى أسواق تضم نحو 3 مليارات مستهلك من خلال 36 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، وفق ما أفادت به وكالة أنباء الدولة.
وقال النويس إن المستثمرين الصناعيين يعملون داخل منظومة توفر طلباً مستقراً وتمويلاً تنافسياً وبنية تحتية حديثة ولوائح مرنة ووصولاً إلى الأسواق المحلية والدولية. ويهدف هذا الهيكل إلى بناء ثقة المستثمرين ورعاية الصناعات المحلية وتعزيز قاعدة صناعية مرنة ومستدامة وقادرة على التوسع. ويأتي المنتدى في وقت تعيد فيه سلاسل التوريد العالمية تشكيل نفسها، مما يدفع الإمارات إلى تبني نموذج متكامل يركز على التنافسية والتكيف والاستعداد للاحتياجات المستقبلية.
وأظهرت أرقام «عربيان بزنس» أن الإمارات أوجدت 5200 وظيفة للمواطنين في القطاع الصناعي قبل عام من الموعد المحدد. ويشكل هذا الارتفاع في التوظيف جزءاً من الزخم الأوسع الذي ساهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي لدبي بمقدار 255 مليار دولار من نشاط التصنيع، وفقاً للتغطية اللاحقة للحدث. وتوضح هذه النتائج كيف يتحول رأس المال المعاد توجيهه إلى تقدم ملموس عبر الإمارات المتعددة.
وأفادت الوزارة بأن المنصة تعزز مرونة سلاسل التوريد من خلال مواءمة الإنتاج المحلي مع الاحتياجات الاستراتيجية في القطاعات الرئيسية. وشدد المسؤولون على أهمية الحفاظ على هذا المسار لدعم التنويع الاقتصادي طويل الأمد. وسوف تساعد بيانات المنتدى في وضع إجراءات إضافية لتوسيع القدرة الصناعية في السنوات المقبلة.


