أعلن تريندز جلوبال التابع لمجموعة تريندز في بيان أنه سيتعاون مع مؤسسة أوبزرفر ريسيرش فاونديشن الشرق الأوسط (ORFME) لتنظيم الدورة الثانية من حوارهما الاقتصادي المشترك. ومن المقرر عقد الحدث في 20 أغسطس 2026 بمقر أوبزرفر داخل مركز دبي التجاري العالمي تحت عنوان «التوازن بين الاتصال والأمن الاقتصادي: استراتيجيات ما بعد النزاع للجنوب العالمي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا». ويهدف إلى تتبع التطورات الإقليمية واقتراح حلول للنزاعات والتنبؤ بتداعياتها وفق الإعلان الصادر عن تريندز جلوبال.
وسينخرط المشاركون في جلستين مخصصتين تبحثان آليات بناء الترابط المرن في قطاعي التجارة واللوجستيات. كما سيقدم الحوار رؤى لإعادة تشكيل المشهد الإقليمي بهدف تعزيز الأمن في مجالي الطاقة والغذاء. وتأتي هذه المناقشات في وقت يولي فيه الاقتصاد العالمي أهمية متزايدة للمرونة بعد مراحل التوتر الجيوسياسي.
وقال عوض البريكي المدير العام لتريندز جلوبال إن دول الجنوب العالمي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تواجه تحدياً معقداً في المرحلة التي تلي النزاع الأمريكي الإسرائيلي الإيراني. وأوضح أن إعادة بناء اقتصاداتها تتطلب توسيع اندماجها في الأسواق العالمية مع حماية الدولة الوطنية من الصدمات الخارجية وتحقيق الأمن الاقتصادي. وأضاف أن مفهوم الأمن الاقتصادي في هذه الدول يركز على أولويات حيوية مثل الأمن الغذائي والمائي والسيادة المالية والاستقرار الاجتماعي بخلاف النماذج الغربية التي تركز على التكنولوجيا المتقدمة.
وسيناقش الحوار استراتيجيات متعددة ما بعد النزاع وفق ما أورده تريندز جلوبال في إعلانه. وتشمل تنويع الشركاء التجاريين والسلاسل الإمدادية وتفعيل اتفاقيات التبادل التجاري البيني وتعزيز التحالفات متعددة الأطراف وتوطين الصناعات الاستراتيجية خاصة في الطاقة المتجددة والتصنيع الحيوي. كما تشمل بناء أنظمة مالية ونقدية مرنة وتوسيع المناطق الاقتصادية الخاصة المصممة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر.
وأكد تقرير صادر عن البنك الدولي عام 2020 حول الإعمار لأجل الأمن والسلام المستدام والإنصاف في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أهمية المؤسسات الشاملة والفرص الاقتصادية المستدامة في السياقات ما بعد النزاع. ودعا التقرير إلى إعادة تشغيل الاقتصادات المحلية من خلال دعم الأنشطة الخاصة الصغيرة التي تخلق فرص عمل وتمكّن المجتمعات. ويتفق هذا النهج مع محاور المرونة والتنويع والاتصال الاستراتيجي التي أبرزها المنظمون للجلسات المقبلة.
وتصف مواد مؤسسة أوبزرفر ريسيرش فاونديشن الشرق الأوسط التجارة العالمية والعلاقات الاقتصادية بأنها تدخل مرحلة جديدة تتسم باضطراب سلاسل الإمداد والحاجة إلى المرونة المشتركة والنمو المستدام. ويبني هذا الحوار الثاني على التعاون السابق بين تريندز جلوبال والمؤسسة في تحليل الأحداث الدولية. ويتوقع أن تسفر المناقشات عن رؤى استشرافية حول الشراكات الاقتصادية الإقليمية والأمن.


