أفادت وزارة الداخلية الإماراتية بأن عملية «الدرع الأخضر 2026» أسفرت عن اعتقال 839 شخصاً خلال حملة استمرت 17 يوماً شملت 1045 عملية ميدانية في حوض الأمازون. وصادرت السلطات أصولاً مرتبطة بالجرائم البيئية بلغت قيمتها أكثر من 280 مليون دولار من المعدات والمواد وغيرها. وأوضح بيان الوزارة أن العملية ركزت على تفكيك شبكات إجرامية عابرة للحدود تمتهن أنشطة غير مشروعة تضر ببيئة الغابات المطيرة.
وشملت الدول المشاركة في الجهد الذي نسقته الإمارات كولومبيا والإكوادور وبيرو وبوليفيا والبرازيل، وفقاً للوزارة. وجرت التعاونية في إطار المبادرة الدولية لمكافحة الجريمة البيئية التي أطلقتها الإمارات مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة عام 2023. وقد سهّل هذا الإطار تبادل المعلومات الاستخباراتية في الوقت الفعلي والتنفيذ المشترك الذي استهدف التعدين غير الشرعي إلى جانب تهريب الحياة البرية والجرائم ذات الصلة.
ووجد تقرير صادر عن مجموعة الأزمات الدولية نُشر في مايو 2026 أن الجريمة المنظمة باتت عقبة كبرى أمام حماية الأمازون. وأظهر التقييم أن الجماعات الإجرامية وسّعت سيطرتها على 32 بالمئة من المناطق السكانية الأصلية في بعض الدول، فيما تسببت في زعزعة الاستقرار عبر طرق تهريب المخدرات ومواقع الاستخراج غير الشرعي. وسلط التقرير الضوء على تزايد العنف المرتبط بهذه الشبكات في مناطق مختلفة من كولومبيا والبرازيل والإكوادور وبيرو.
ووضع تحليل أكاديمي نُشر عام 2026 أرباح الجريمة البيئية العالمية عند 280 مليار دولار في 2024 بعد ارتفاعها من 258 مليار دولار في 2016. واعتبرت الدراسة هذه الأنشطة ثالث أكبر قطاع إجرامي في العالم. وفي سياق الأمازون، فإن هذه الإيرادات تغذي المزيد من إزالة الغابات وفقدان التنوع البيولوجي الذي يؤثر على المجتمعات المحلية والاستقرار المناخي الأوسع.
ولاحظ بيان الوزارة أن العملية التي أُطلقت في يوليو تمثل واحدة من أكبر عمليات إنفاذ القانون متعددة الجنسيات التي نُفذت على الإطلاق ضد الجريمة البيئية في المنطقة. وهي تبني على حملة «الدرع الأخضر» السابقة التي أُجريت في 2025 والتي اعتمدت بدورها على التكنولوجيا والتعاون عبر الحدود. وأشار المسؤولون إلى أن النتائج الأخيرة تؤكد قيمة الأطر الموحدة في مواجهة التهديدات العابرة للحدود التي لا تستطيع أي دولة حلها بمفردها.
وأعلن الفريق الركن الشيخ سيف بن زايد آل نهيان النتائج، مؤكداً دور الإمارات في تعزيز الشراكات الدولية في هذا المجال. وتتماشى العملية مع المبادرات الإماراتية الأوسع التي سعت إلى رفع قضية الأمن البيئي على جداول الأعمال العالمية منذ إطلاق المبادرة. وتظهر بيانات الوكالات المعنية أن الجهد قد دفع بالفعل إلى إجراء مراجعات إضافية لإنفاذ القانون بين الدول الشريكة.


