شملت الحملة ورش عمل وندوات وبرامج تواصل مجتمعي استهدفت المدارس والجامعات وأماكن العمل برسائل حول الوقاية والتدخل المبكر، وفقاً للتقييم الختامي الصادر عن الهيئة. وركزت هذه الأنشطة على المسؤولية الجماعية بين الجهات الحكومية والمنظمات الخاصة والجمهور لمواجهة مخاطر المخدرات على جميع المستويات. وسجل المسؤولون معدلات مشاركة عالية تعكس انخراطاً مجتمعياً واسعاً في المبادرة.
وصف بيان صادر عن الهيئة الوطنية لمكافحة المخدرات الجهود بأنها نموذج للعمل الموحد الذي يجمع بين التوعية والتنفيذ لتقليل عرض وطلب المواد غير المشروعة. وأشارت الهيئة إلى توزيع المواد الإعلامية بلغات متعددة لضمان وصولها إلى مختلف فئات المقيمين. كما سمحت جلسات التقييم الختامية للمشاركين بتبادل الآراء التي ستساهم في صياغة البرامج المقبلة.
وأظهرت البيانات التي جمعتها الهيئة خلال الحملة أن الجلسات وصلت إلى آلاف الأشخاص الذين تعلموا كيفية التعرف على علامات الإدمان والوصول إلى خدمات الدعم. وركزت الفعاليات في المؤسسات التعليمية على هشاشة الشباب أمام المواد المؤثرة على النفس الجديدة، بينما تناولت البرامج في بيئات العمل موارد المساعدة المتاحة للموظفين. وأكدت الهيئة الوطنية لمكافحة المخدرات أن الجهات الشريكة لعبت دوراً أساسياً في توسيع النطاق الجغرافي للحملة.
وتشير إحصاءات وزارة الداخلية إلى تراجع اعتقالات المخدرات في الإمارات بنحو 15 بالمئة خلال السنوات الثلاث الماضية مع تكثيف الحملات الوقائية. ووجد تقييم لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة أن الدولة تحافظ على أحد أدنى معدلات انتشار المخدرات غير المشروعة في منطقة الشرق الأوسط. وتظهر هذه المؤشرات كيف تساهم الجهود المستمرة في التوعية بتحقيق أهداف الأمن الوطني.
ورسمت الهيئة الوطنية لمكافحة المخدرات خططاً لمتابعة الحملة بتدريبات موجهة لقادة المجتمع وتوسيع الموارد الإلكترونية للحفاظ على الزخم. وسيواصل النشاط المستقبلي إشراك شبكة الـ32 جهة المتعاونة ذاتها لضمان التوافق في الرسائل والتنفيذ. وستقيس المراجعات الدورية للتقدم التأثيرات طويلة الأمد على اتجاهات الجمهور نحو إساءة استخدام المخدرات.
وأبلغت الجهات الصحية الداعمة للحملة عن ارتفاع الاستفسارات في مراكز الاستشارة خلال الأسابيع التي أعقبت الفعاليات الرئيسية. ودعت الهيئة الوطنية لمكافحة المخدرات جميع القطاعات إلى إدماج التوعية بمكافحة المخدرات ضمن أنشطتها اليومية. ويظل التنسيق مع الشركاء الإقليميين أولوية في الوقت الذي تراقب فيه السلطات التهديدات الناشئة من شبكات التهريب العابرة للحدود.


