أعلنت وزارة الخارجية أن دولة الإمارات العربية المتحدة أدانت بأشد العبارات الهجمات العدائية بالطائرات المسيرة التي انطلقت من الأراضي العراقية وحاولت استهداف منشآت نفطية في المنطقة الشرقية والرياض بالمملكة العربية السعودية. وأكد البيان الصادر في 27 يوليو 2026 أن هذه الأفعال تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة السعودية، ووصفها بأنها تهديد واضح لأمن المملكة واستقرارها. وتشكل هذه الإدانات جزءاً من الرد الدبلوماسي الأوسع الذي تتبناه الإمارات تجاه التهديدات التي تتعرض لها حليفتها الرئيسية.
وأعربت الإمارات وفقاً للبيان عن تضامنها التام مع السعودية وقيادتها وشعبها، مؤكدة دعمها لكل الإجراءات التي تتخذها الحكومة السعودية من أجل الدفاع عن أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها. ويبرز هذا التضامن مدى الشراكة الوثيقة بين البلدين التي تشمل الجهود المشتركة في مجال الأمن الإقليمي.
وشددت الوزارة على أن الهجمات تمثل تهديداً خطيراً للأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها، داعية إلى جهود دولية مشتركة لمواجهة الجناة ومنع تكرار مثل هذه الحوادث. ويعكس هذا النداء الموقف الثابت للإمارات الذي ظهر في ردودها على حوادث سابقة شهدت اعتداءات عابرة للحدود.
وذكرت الجزيرة أن الحوثيين في اليمن أعلنوا مسؤوليتهم عن هجوم صاروخي على ناقلة نفط سعودية في البحر الأحمر يوم 22 يوليو 2026. وقالت الجماعة إنها استهدفت السفينتين «إنسيليا» و«ليلى» لمخالفتهما الحصار المعلن. وأفادت السلطات السعودية بأن الناقلة «إنسيليا» أصيبت بأضرار بينما نجا كل أفراد الطاقم دون أذى، حسبما أوردت وكالة الأنباء السعودية.
وكشف تقييم أصدرته إدارة معلومات الطاقة الأمريكية عام 2019 عن أن هجمات الطائرات المسيرة على منشآت أرامكو السعودية في بقيق وخريص أدت إلى خفض إنتاج النفط مؤقتاً بأكثر من 5 ملايين برميل يومياً. وأثر ذلك الحادث على نحو 6% من الإمداد العالمي للنفط، مما دفع الإمارات ودولاً أخرى إلى إصدار إدانات مماثلة. ويظهر التشابه بين التهديدات السابقة والحالية استمرار المخاطر التي تحيط بالبنية التحتية للطاقة في الخليج.
وأظهرت بيانات منصة التحليلات «كبلر» انخفاضاً في حركة الشحن عبر البحر الأحمر عقب الهجمات الأخيرة التي أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عنها على الأصول النفطية السعودية. ويؤثر هذا الانخفاض على الطرق الحيوية لنقل النفط من الموانئ السعودية، مما يزيد الضغط على بيئة بحرية متوترة أصلاً في المنطقة.


