وقّع صندوق محمد بن راشد للابتكار و«السندات الوطنية» مذكرة تفاهم بهدف تعزيز الثقافة المالية وتعزيز التفكير الريادي وتمكين الشباب في مختلف أنحاء الدولة. وتركز الاتفاقية -وفق بيان مشترك صادر عن الجهتين- على التعليم وبناء القدرات وتبادل المعارف، وهي تتماشى مع الأولويات الوطنية في مجالات الابتكار والوعي المالي وتنمية الشباب، إذ يهدف الطرفان إلى إعداد جيل قادر على المساهمة في الاقتصاد.
وأبرزت فاطمة يوسف النقبي، وكيلة مساعدة بالنيابة لقطاع الخدمات الداعمة في وزارة المالية وممثلة الوزارة في الصندوق، أهمية تقديم الدعم الشامل للمبتكرين. وقالت في البيان: «نحن ملتزمون بتوفير الدعم الشامل الذي يحتاجه مبتكرونا لتحقيق التوسع بنجاح واستدامة». وأضافت أن دمج الثقافة المالية ضمن مبادرات ريادة الأعمال يزود المؤسسين والشباب بالأدوات اللازمة لبناء أعمال قوية تدعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل.
وبموجب المذكرة، ستستضيف «السندات الوطنية» ورش عمل وجلسات تفاعلية لأعضاء الصندوق وأصحاب المصلحة، تتناول المبادئ المالية مثل الوعي بالاستثمار واستراتيجيات بناء الثروة والتخطيط المالي العملي. وبالمقابل، سيزود الصندوق الطرف الآخر بمحتوى تعليمي يركز على ريادة الأعمال، مثل جلسات التوعية وقصص نجاح المؤسسين ومبادرات تبادل المعرفة المعتمدة على الابتكار. وأفادت الجهتان بأن هذه الأنشطة ستلهم رواد الأعمال الطموحين وتمنحهم مهارات عملية في الوقت ذاته.
وأكدت رحاب لوتاه، نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة في «السندات الوطنية»، على دور الوعي المالي في النجاح الشخصي والمهني. وقالت: «يمثل الوعي المالي ركيزة أساسية لكل من الأعمال المستدامة والنجاح الشخصي. ونحن فخورون من خلال تعاوننا مع الصندوق بأن نمد خبراتنا إلى بعض ألمع العقول الريادية في الدولة».
وستستكشف هذه الشراكة فرص تعزيز برامج «السندات الوطنية» القائمة في مجال الثقافة المالية والمستثمر الشاب، والتي تهدف إلى تزويد الشباب بالمهارات التي تمكنهم من مواجهة التغيرات الاقتصادية العالمية. كما ستتضمن مبادرات مخصصة لبناء القدرات وجلسات لتدريب المدربين بهدف تحسين تنفيذ البرامج وتعظيم أثرها. وأوضح البيان أن هذه الجهود ستكفل حصول المربين والمرشدين على أدوات محدثة لتوجيه الأجيال القادمة.
وكان الصندوق -الذي أطلقته وزارة المالية عام 2016 ويديره بنك الإمارات للتنمية- قد دعم المبتكرين عبر برنامج ضمان حكومي يتيح تمويلاً ميسراً من دون أخذ أي حصص ملكية. أما برنامج التسريع الذي أُطلق في ديسمبر 2018 فيقدم التدريب والخدمات لمساعدة الشركات المبتكرة على التوسع بما يتوافق مع استراتيجية الإمارات الوطنية للابتكار. وأشارت الجهتان إلى أن التعاون الجديد يرتكز على هذا الأساس ليجمع بين تمويل الابتكار والتعليم المالي العملي.


