طرحت ألف للتعليم وحدات تعلم عملي محسنة لآلاف الطلاب في المدارس الحكومية بالإمارات كجزء من جهد أوسع لتحديث المنهج الوطني، حسبما أفادت وكالة أنباء الإمارات. وتتضمن المبادرة أنشطة قائمة على المشاريع ومحاكاة افتراضية وتعاونات مباشرة مع الصناعة تتيح للمتعلمين تطبيق المفاهيم في مجالات تتراوح بين الهندسة والعلوم البيئية. وقد دمج مسؤولو وزارة التربية والتعليم الموارد الجديدة في المنصات الرقمية القائمة التي تخدم أكثر من 200 مدرسة حتى الآن خلال العام الدراسي الحالي. وكانت الشركة قد أدخلت المكونات العملية أولاً في برامج تجريبية مختارة قبل عامين قبل أن توسعها على مستوى الدولة.
وأظهرت بيانات وزارة التربية والتعليم ارتفاع مشاركة الطلاب في مواد العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات بنسبة 28 بالمئة في المدارس التي اختبرت أدوات التعلم العملي الأولية خلال العام الدراسي 2024-2025. وقالت ألف للتعليم إن البرنامج الموسع يشمل الآن مجموعات موارد مخصصة للمعلمين إلى جانب تحليلات فورية تتابع تقدم كل طالب في المهام التطبيقية. ووجد تقييم أجرته الشركة أن المشاركين أظهروا قدرات أقوى في حل المشكلات مقارنة بأقرانهم الذين يتبعون الأساليب التقليدية القائمة على المحاضرات. ويتوافق الإطلاق مع الاستراتيجية الوطنية للتعليم في الإمارات التي تحدد أهدافاً قابلة للقياس للابتكار والمهارات التطبيقية بحلول عام 2030.
وتوفر الشراكات مع شركات التكنولوجيا المحلية والجامعات السيناريوهات الواقعية المدمجة في تحديثات المنهج، وفقاً لوكالة أنباء الإمارات. ويتعامل الطلاب حالياً مع تحديات مثل تصميم حلول طاقة مستدامة وبرمجة تطبيقات هاتف محمول فعالة داخل بيئات صفية منظمة. وأشارت ألف للتعليم إلى أن أكثر من 50 خبيراً صناعياً ساهموا في تقديم المحتوى لضمان صلته باحتياجات السوق الحالية. وقد جذب نموذج التعاون هذا اهتمام دول مجلس التعاون الخليجي المجاورة التي تبحث عن إصلاحات تعليمية مماثلة.
ويبني توسيع التعلم العملي على نظام ألف للتعليم المعتمد على الذكاء الاصطناعي في التعلم الشخصي الذي يخدم الطلاب عبر عدة إمارات. وتشير أرقام الشركة إلى أن المنصة المجمعة تصل الآن إلى أكثر من 120 ألف متعلم بانتظام. وأبرزت ردود الفعل المستقاة من المعلمين المشاركين تحسناً في ديناميكيات الفصول الدراسية وارتفاع معدلات الاستفسار الذي يبدأه الطلاب أنفسهم. وتواصل وزارة التربية والتعليم مراقبة النتائج من خلال تقييمات موحدة معدلة لقياس كل من المعرفة النظرية والكفاءات التطبيقية.
وقد شهد الاستثمار في تقنيات التعليم بالمنطقة نمواً مطرداً منذ الجائحة، حيث أشارت مراجعة لديلويت الشرق الأوسط إلى أن سوق مجلس التعاون الخليجي في طريقه لتجاوز المليار دولار سنوياً بنهاية العقد. ورأت ألف للتعليم أن مبادرتها الأخيرة تمثل استجابة مباشرة لطلب أصحاب العمل على خريجين مزودين بخبرة عملية وليس فقط مؤهلات أكاديمية. وقد صاحبت إطلاق البرنامج جلسات تدريب لأكثر من 1200 معلم لضمان التطبيق المتسق عبر بيئات المدارس المتنوعة. وتخطط الشركة لإجراء تحسينات إضافية بناء على بيانات الأداء المجموعة خلال الفصل الحالي.
وتظهر الإحصاءات الحكومية الإماراتية تقدم البلاد في التصنيفات التعليمية الدولية خلال العقد الماضي، غير أن المسؤولين يواصلون استهداف الفجوات في مهارات التطبيق الإبداعي والتقني. ويشكل دفع التعلم العملي عنصراً واحداً ضمن الاستثمار المستمر الذي يشمل تحديث المرافق وتوسيع المسارات المهنية. وقالت ألف للتعليم إنها ستنشر تقريراً شاملاً عن التأثير بنهاية العام الدراسي يفصل التغييرات في نتائج الطلاب ومستويات رضا المعلمين. ومن المتوقع انضمام إمارات إضافية إلى البرنامج في الأشهر المقبلة مع اكتمال تحديثات البنية التحتية.


