استعرض الوفد الإماراتي المشارك في اجتماع وزراء العمل والتوظيف لمجموعة بريكس المكاسب الكبيرة التي حققها سوق العمل خلال السنوات الأخيرة، وأبرز كيف يساهم الذكاء الاصطناعي في توجيه قرارات السياسات للتنبؤ باحتياجات المهارات وتقليل معدلات البطالة. وشدد المسؤولون على دور تحليلات البيانات في تشكيل أطر توظيف مرنة تدعم أولويات التنمية الوطنية. وذكرت وكالة أنباء الإمارات أن العرض أكد تقدم الدولة في خلق وظائف عالية القيمة عبر القطاعات الناشئة.
وكشف تقييم حكومي أن استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي 2031 ساهمت في دفع الاستثمارات في البنية التحتية التكنولوجية وتطوير رأس المال البشري، لترسيخ مكانة الدولة كمركز للابتكار. وتتناغم هذه المبادرة مع الجهود الرامية إلى تنويع الاقتصاد وبناء قدرة أكبر على مواجهة التحولات العالمية. وقد مكن دمج أدوات الذكاء الاصطناعي من إجراء توقعات أدق لسوق العمل وفق إطار هذه الاستراتيجية.
ووفق تقرير صادر عن مختبر مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي من أجل الخير، تحتل الإمارات المركز الأول عالمياً إذ يستخدم 59.4 بالمئة من سكانها في سن العمل أدوات الذكاء الاصطناعي يومياً. وقد عزز هذا المعدل المرتفع الإنتاجية في الصناعات الرئيسية وساهم في تحقيق أهداف التحول الرقمي الأوسع نطاقاً. وتظهر هذه النتائج فعالية السياسات المنسقة في مجالي التكنولوجيا والتعليم.
وأشارت فوربس الشرق الأوسط إلى أن الإمارات ستحتاج بحلول عام 2030 إلى نحو مليون عامل جديد لتغذية مشاريع الذكاء الاصطناعي والنمو الرقمي، وهو ما يمثل زيادة في التوظيف بنسبة 12 بالمئة تفوق المعدلات المسجلة في الولايات المتحدة وبريطانيا. وقد دفع هذا الطلب إلى إطلاق برامج إعادة تأهيل مستهدفة لإعداد المواطنين والمقيمين لمتطلبات الوظائف المتطورة. ويعكس توسع سوق العمل زخماً اقتصادياً متواصلاً وسط الشراكات الإقليمية والدولية.
وصف المدير العام لمنظمة العمل الدولية غيلبرت ف. هونغبو تطبيق الإمارات للذكاء الاصطناعي في تحليل سوق العمل بأنه نموذج يمكن أن يحتذى به من قبل الدول الأخرى، وفق مقابلة منفصلة أجرتها وكالة أنباء الإمارات على هامش قمة سابقة. وأشار هونغبو إلى قدرة هذا النظام على تزويد صانعي القرار برؤى فورية تمكنهم من اتخاذ إجراءات استباقية. وقد وفرت منصة بريكس للإمارات فرصة لتبادل الخبرات حول هذه التطورات مع الدول الأعضاء والشركاء.
كما بحثت المناقشات خلال الاجتماع سبل إطلاق مبادرات مشتركة في حوكمة الذكاء الاصطناعي وتنقل العمالة عبر الحدود ضمن إطار بريكس. واستعرض ممثلو الإمارات الإصلاحات الجارية الهادفة إلى تعزيز مشاركة القوى العاملة وتحسين الكفاءة التنظيمية. وأوضحت وكالة أنباء الإمارات أن العرض عزز التزام الدولة بمشاركة المعرفة التي تدعم الازدهار المشترك بين الاقتصادات المشاركة.


