اعترفت قائمة أعظم الأماكن في العالم لعام 2026 التي أعدتها مجلة تايم بمئة وجهة عبر القارات لتقديم تجارب جديدة واستثنائية، وكان من بينها ثلاثة مواقع إماراتية كما أوردت غلف نيوز في 30 مارس. وتعتمد هذه اللائحة السنوية على شبكة المراسلين الدوليين للمجلة وعملية تقديم الطلبات. وبرزت الوجهات الإماراتية في فئة الشرق الأوسط التي شملت وجهتين فقط إلى جانب وجهة أخرى من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الأوسع.
افتتح متحف زايد الوطني في منطقة السعديات الثقافية بأبوظبي في 3 ديسمبر 2025، ويروي 300 ألف سنة من تاريخ البشرية في الدولة وفق ما ذكرته مجلة تايم. ويستلهم المبنى الذي صممه نورمان فوستر فكرته من صقر محلق، ويحتوي على ست قاعات عرض دائمة إلى جانب قاعة عرض خارجية ومساحة للمعارض المؤقتة. وتضم مجموعته قطعاً أثرية منها لؤلؤة أبوظبي والمصحف الأزرق وإعادة بناء بحجم حقيقي لقارب مغان القديم.
وحصل منتجع جميرا مرسى العرب على الاعتراف بفضل موقعه الشاطئي وتصميمه المعماري المتميز وليس حجمه الكبير فحسب، كما أوضحت تايم في قائمتها. ويوفر المنتجع في دبي تجارب تناول طعام متنوعة بدءاً من المطبخ الياباني في أومي كي وصولاً إلى الأطباق اليونانية في إليانا. ويؤكد هذا الاختيار على جاذبية الموقع كوجهة فريدة للمسافرين العالميين الذين يبحثون عن ضيافة مميزة.
وأبرز تقرير مجلة تايم أن سورف أبوظبي الذي طور بالتعاون مع أسطورة ركوب الأمواج كيلي سلاتر ينتج أمواجاً اصطناعية منتظمة، وقد حصل على ثلاثة أرقام قياسية في كتاب غينيس. ومن المقرر أن يصبح هذا المرفق أول منشأة أمواج اصطناعية تنضم إلى دائرة بطولة ركوب الأمواج العالمية في 2026. وقال رايان واتكينز المدير العام لسورف أبوظبي: «لا يوجد مكسر أمواج طبيعي في العالم يعمل بكمال 365 يوماً في السنة، أما نحن فنفعل».
وفي مناطق أخرى من الإقليم أدرجت تايم فندق باب سمحان السعودي الذي يستلهم الطراز المعماري النجدي التقليدي، ومدينة سيكس فلاجز القدية ضمن توسع المملكة في قطاع الترفيه. كما ظهر متحف لوح وقلم للفنان م.ف. حسين في قطر المخصص للفنان الهندي والذي يضم أكثر من 150 عملاً فنياً إلى جانب منشآت متعددة الوسائط. وقالت خلود م. العلي من مؤسسة قطر: «يربط عمل حسين بين العالم العربي وجنوب آسيا والجنوب العالمي الأوسع».
وسجلت دبي استقبال 19.59 مليون زائر للمبيت خلال 2025 بارتفاع قدره 5 في المئة عن العام السابق وفق أرقام دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي. ويعكس هذا النمو مرونة القطاع أمام تحديات السياحة العالمية مع طلب مستقر على مدار المواسم. وتكمل المشاريع الثقافية في أبوظبي بما فيها متحف زايد الوطني هذا الأداء من خلال تنويع العروض خارج نطاق المعالم التقليدية.
ويأتي هذا الاعتراف في وقت يتوقع أن يرتفع الاستثمار في السفر والسياحة بالإمارات بنسبة 11 في المئة سنوياً حتى 2027 ليصل إلى 20.3 مليار دولار بحسب توقعات وزارة الاقتصاد والسياحة. وتساعد مثل هذه القوائم على تعزيز مكانة المواقع المبتكرة مثل سورف أبوظبي الذي يتجاوز الحدود في تقنية الأمواج. وتشير البيانات الرسمية من الدائرة إلى أن إجمالي الزوار في 2025 يدل على الاهتمام المستمر بمشهد السياحة المتطور في الدولة.


