ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بعث برسالة تهنئة إلى الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو بمناسبة يوم استقلال بلاده. كما بعث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الديوان الرئاسي، برسائل تهنئة مماثلة إلى الرئيس الإندونيسي.
وتعكس هذه التهاني رفيعة المستوى العلاقات الدبلوماسية الوثيقة التي تم تنميتها بين البلدين على مر السنين. ويأتي التبادل السنوي لهذه الرسائل في المناسبات الوطنية لتعزيز حسن النية المتبادل على مستوى القيادة.
وتحتفل إندونيسيا كل عام بيوم استقلالها في 17 أغسطس إحياء لذكرى إعلان سيادتها عام 1945. وأقامت الإمارات وإندونيسيا علاقات دبلوماسية رسمية عام 1976 ما مهد الطريق لتعاون موسع في المجالات الاقتصادية وغيرها وفق السجلات الثنائية. وقد أصبحت هذه التقليد في المراسلات بين قادة البلدين سمة منتظمة في تفاعلاتهما الدولية.
وتجاوز التبادل التجاري بين الإمارات وإندونيسيا علامة 5 مليارات دولار في التقييمات الأخيرة فيما يهدف البلدان إلى بلوغ 10 مليارات دولار بحلول 2027 حسبما أشار مركز أبحاث «أوبزرفر» في الشرق الأوسط. ويمنح اتفاق الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الإمارات وإندونيسيا الذي وقع في أول يوليو 2022 ودخل حيز التنفيذ في أول سبتمبر 2023 وصولا محسنًا إلى أكثر من 90 في المئة من بنود التعريفة الجمركية و94 في المئة من قيمة التجارة بحسب وزارة الاقتصاد الإماراتية. كما يعزز الاتفاق بيئة مفتوحة للخدمات عبر الحدود والاستثمار بين الجانبين.
وقد أعلنت الإمارات خططا لاستثمار 10 مليارات دولار في صندوق الثروة السيادي الإندونيسي لدعم مبادرات البنية التحتية والسياحة والزراعة كما جاء في إعلانات الشراكة. وكان نحو 36 ألف عامل إندونيسي يعملون في الإمارات حتى عام 2020 مساهمين في قطاعات اقتصادية رئيسية وفق الملفات الدبلوماسية. وتضيف هذه التدفقات العمالية والاستثمارية عمقا عمليا للروابط السياسية التي تحافظ عليها القيادات العليا.
ويواصل المسؤولون تحديد فرص في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والأمن الغذائي لبناء على إطار اتفاق الشراكة الاقتصادية الشاملة القائم كما أشارت وزارة الاقتصاد. ويشكل تحسين الوصول لمقدمي الخدمات والبنود التجارية غير التمييزية عناصر أساسية في الاتفاق الجاري تنفيذه. ومن المتوقع أن يحافظ هذا الشراكة على زخمه في تنويع وتعزيز الروابط الاقتصادية بين الإمارات وإندونيسيا.


