أصدرت وزارة الخارجية السورية بياناً أدانت فيه الهجوم الإيراني على ناقلة نفط تديرها شركة أبوظبي الوطنية للنفط التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة أثناء عبورها مضيق هرمز، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء العربية السورية في 8 أغسطس. وأكدت وزارة الخارجية والمغتربين تضامن الجمهورية العربية السورية مع الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وجددت رفضها لأي أعمال تستهدف أمن الملاحة البحرية في الممرات المائية الدولية. وشددت على أهمية احترام سيادة الدول وحماية طرق التجارة الدولية بما يساهم في حفظ الأمن والاستقرار الإقليميين، وفقاً للبيان. ويتوافق هذا الموقف مع موجة من الإدانات المماثلة صادرة عن دول عربية مجاورة ردّاً على الحادث ذاته.
وصفت وزارة الخارجية الإماراتية الحادث بأنه هجوم إيراني معاد استهدف الناقلة بصاروخ، بحسب تقرير نشرته صحيفة «جيروزاليم بوست» في 8 أغسطس. واتُهمت قوات الحرس الثوري الإيراني بأعمال قرصنة في الممر المائي الحيوي، الأمر الذي قالت الإمارات إنه ينتهك قرار مجلس الأمن الدولي المتعلق بحرية الملاحة. ولم يسفر الهجوم عن أي ضحايا، وفق التقييمات الأولية التي شاركتها أدنوك مع وسائل الإعلام. ووقع الحادث أثناء عبور السفينة مضيق هرمز يوم السبت.
وثّقت أدنوك 15 هجوماً سابقاً على سفنها بصواريخ وطائرات مسيّرة منذ بداية النزاع الإقليمي في فبراير، حسبما ذكرت الشركة في بيان أصدرته قبل يوم من الحادث الأخير. وأسفرت تلك الأحداث السابقة عن مقتل أحد أفراد الطاقم وإصابة 20 آخرين، بحسب إحصاءات أدنوك. وأفادت الشركة بوقوع ثلاث هجمات إضافية خلال الأسبوع السابق، مما يبرز التهديدات المستمرة لأسطولها. وأثر ذلك تأثيراً كبيراً على العمليات، كما أشارت الشركة الطاقوية.
يظل مضيق هرمز شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية، إذ يمر عبره عادة نحو خمس استهلاك النفط في العالم، بحسب تحليل نشره موقع «أويل برايس دوت كوم» هذا الأسبوع. وقد أدت الهجمات المتكررة إلى ارتفاع تكاليف الشحن وإحجام بعض الشركات عن استخدام هذا المسار، وفق تحديثات صناعة الملاحة البحرية. وتواصل أدنوك جهودها لتلبية متطلبات العملاء رغم البيئة الصعبة للغاية الناتجة عن هذه الهجمات.
أدانت السعودية استهداف ناقلة أدنوك وعبرت عن تضامنها الكامل مع الإمارات، بحسب ما نقلته «عرب نيوز» في 8 أغسطس. وانضمت الأردن وقطر إلى الإدانات، لتشكل إجماعاً إقليمياً ضد الفعل الإيراني كما غطته العديد من المنشورات الخليجية. وتؤكد هذه الردود المنسقة على المخاوف المشتركة بشأن التهديدات للأمن البحري والتجارة الدولية في المنطقة.
أفادت المنظمة البحرية الدولية بحدوث اضطرابات كبيرة، إذ علق نحو 20 ألف بحار و2000 سفينة في الخليج الفارسي بسبب الأزمة، بحسب تحديث صادر عن الوكالة. وأكد البيان السوري أن حماية الملاحة في الممرات المائية الدولية تساهم في الاستقرار الإقليمي الشامل، مستنداً إلى تضامنه المعلن مع الإمارات. وتأتي مثل هذه المواقف الدبلوماسية وسط الأزمة الجارية التي أثرت في العديد من السفن، وفق ملخصات من الهيئات الدولية الراصدة.


