يسلط الإعلان الضوء على تحالف استراتيجي يهدف إلى تحسين النتائج الصحية للأشخاص المصابين بمرض التصلب المتعدد في الدولة. وأفادت وكالة أنباء الإمارات (وام) بأن الشراكة بين «بيور هيلث» و«NMSS» ستركز على مجالات أساسية تشمل البحث والتعليم والدعم السريري. ويأتي الكيانان بقدرات مكملة لبعضهما، إذ توفر «بيور هيلث» بنية تحتية صحية متطورة، بينما تقدم «NMSS» خبرة متخصصة في مجال المناصرة. ويأتي هذا التطور في إطار سعي الإمارات لتلبية احتياجات مجتمع المصابين بالتصلب المتعدد الذي يشهد نمواً من خلال جهود منسقة.
وأجرت الجمعية الوطنية للتصلب المتعدد مسحاً أساسياً قدر نسبة انتشار المرض في الإمارات بنحو 18 إلى 19 حالة لكل 100 ألف شخص، استناداً إلى دراسات أجريت في عامي 2011 و2016. أما البحوث التي ركزت على السكان الإماراتيين في أبوظبي فقد حددت معدل الانتشار المعياري حسب العمر عند 64.44 حالة لكل 100 ألف نسمة، وفق دراسة نشرت في مجلة «Multiple Sclerosis and Related Disorders». وعالمياً، بلغ عدد الأشخاص الذين يعيشون مع التصلب المتعدد 2.9 مليون شخص في عام 2023، بحسب أطلس التصلب المتعدد. وتظهر هذه الأرقام حجم التحدي الذي يسعى التعاون الجديد إلى مواجهته عبر تدخلات محددة الهدف.
تأسست «NMSS» في عام 2022 بهدف تحسين حياة المصابين بالتصلب المتعدد ومجتمعاتهم من خلال التعليم والمناصرة وخدمات الدعم. ومنذ نشأتها، شاركت الجمعية في العديد من التعاونات مع الجهات الحكومية والشركاء في القطاع الخاص لرفع معايير رعاية مرضى التصلب المتعدد. ويشكل الارتباط مع «بيور هيلث» توسعاً مهماً في هذه الأنشطة، كما أشارت وام في تغطيتها للمناسبة. ويأتي ذلك تتويجاً لمساهمات أخرى حديثة في هذا الشأن، من بينها تعهد مؤسسة «إرث زايد للأعمال الخيرية» بمبلغ 25 مليون درهم في مايو 2025، كما وثقته صحيفة «غلف توداي».
وتعد «بيور هيلث» لاعباً رئيسياً في قطاع الرعاية الصحية في أبوظبي، حيث تدير شبكة من المرافق الصحية. ووفقاً للتفاصيل الواردة في تقرير وام، فإن هذا التعاون سيسمح بتوفير وصول أفضل إلى فرق رعاية متعددة التخصصات للمرضى. وسيتضمن العمل المشترك برامج تدريبية للكوادر الطبية ومبادرات توعوية للجمهور. ويؤكد هذا النهج على تقديم الدعم الفوري للمرضى إلى جانب إجراء بحوث طويلة الأمد لتعزيز الابتكار في خيارات العلاج.
وقد أظهرت تقييمات الصحة الإقليمية ارتفاعاً في حالات التصلب المتعدد في منطقة الشرق الأوسط. وتتوافق هذه الشراكة مع هذه الاتجاهات من خلال تعزيز استراتيجيات تعتمد على البيانات يمكن أن توجه السياسات والممارسات، كما أشار تقرير لشركة «PwC» حول أنظمة الصحة في دول مجلس التعاون. وشدد ممثلو «NMSS» على أهمية مثل هذه التحالفات في إيجاد بيئة شاملة للمتأثرين بهذه الحالة. وسيشمل العمل الإضافي بموجب الاتفاقية تقديم الاستشارات النفسية وبرامج الاندماج في المجتمع لتغطية كافة جوانب احتياجات المرضى.


