اختتم البرلمان العربي للطفل دورته الرابعة بسلسلة اجتماعات ركزت على تقييم ما حققه في مجال تعزيز تمكين الشباب عبر المنطقة العربية. ووفقاً لوكالة أنباء الإمارات، تناول الأعضاء مواضيع شملت سلامة الأسرة ومختبرات الابتكار وتعزيز مشاركة الأطفال في عمليات اتخاذ القرار. وشهدت الجلسة النهائية يوم 18 يوليو مناقشات استندت إلى سبع ورش عمل تفاعلية أقيمت في وقت سابق من الدورة، مما مكن الممثلين الشباب من تقييم نتائج الأنشطة السابقة. وأشار المسؤولون إلى دور البرلمان في تسليط الضوء على أصوات الأطفال في قضايا تتراوح بين فرص التعليم والحفاظ على الهوية الثقافية.
وشارك أعضاء من 22 دولة عربية، تتراوح أعمارهم بين 12 و16 عاماً، في عملية المراجعة التي وصفها البرلمان بأنها ضرورية لصياغة الاستراتيجيات المقبلة. واعتبر تقرير صادر عن منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة البرنامج الحالي امتداداً لجهود أطلقت قبل سنوات لبناء مهارات القيادة لدى الشباب العرب. وأبرزت الجلسات مبادرات مثل المشاريع الميدانية المتعلقة بحقوق الأطفال وأنشطة الخدمة المجتمعية التي نفذها المشاركون منذ بدء الدورة في فبراير 2025. وقال أحد الأعضاء العراقيين للحضور: «لقد تحولت من طفل عادي إلى قائد يحمل على عاتقه مسؤولية ملايين الأطفال من خلال هذه التجربة».
وتضمنت الخطط المستقبلية التي جرى بحثها توسيع برامج التدريب القيادي وإنشاء مختبرات ابتكار إ tambافية لمواجهة التحديات الناشئة في رعاية الطفل. وشدد نائب رئيس البرلمان من البحرين على أهمية التشاور المستمر بين الأعضاء لكي تعكس المقترحات الواقع المتنوع للمنطقة وتفضي إلى توصيات عملية يمكن تقديمها إلى صانعي القرار العرب. وتتناغم هذه الخطط مع الجهود الأوسع لإدماج وجهات نظر الأطفال في وضع السياسات داخل الكتلة. وكشفت بيانات من دورات سابقة مشابهة عن ارتفاع مستوى المشاركة في المبادرات المجتمعية بعد كل دورة مراجعة.
ويوفر البرلمان الذي يتخذ من الشارقة مقراً له منصة للممثلين الشباب لصقل مهاراتهم في الخطابة العامة والتفاوض والتفكير النقدي منذ تأسيسه. وأوضح المنظمون أن تركيز الدورة الرابعة على سلامة الأسرة جاء استكمالاً لتوصيات سابقة أثرت على برامج محلية في عدة دول أعضاء. وأجرى المشاركون استطلاعات في بلدانهم لإثراء النقاشات، بما يضمن أن تعكس المراجعة رؤى واقعية من مختلف أنحاء المنطقة. وأكدت المناقشة الختامية استمرار التعاون مع الهيئات الإقليمية للحفاظ على الزخم في الدورة المقبلة.
وستأخذ التحضيرات للدورة الخامسة في الاعتبار الملاحظات التي جُمعت خلال المراجعة، مع التركيز على حلول عملية للشباب المهمش. وأشارت وكالة أنباء الإمارات إلى أن الأعضاء يعتزمون تنفيذ مشاريع جديدة في مجالات مثل الإبداع الإعلامي وحملات التوعية بالحقوق. ويواصل هذا النهج المسار الذي حول البرلمان من جلسات أولية إلى منتدى معترف به للدفاع عن قضايا الطفل العربي. وأكد المنظمون أن كل الأنشطة تبقى مستمدة أساساً من أصوات المندوبين الشباب أنفسهم.


