أصدرت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية توضيحا مفصلا هذا الأسبوع بشأن نظام المساهمة الاختيارية في المعاش التقاعدي للموظفين الذين يأخذون إجازة بدون راتب من وظائفهم الحكومية الاتحادية. وبحسب الهيئة يتعين على المشاركين دفع 26% من راتبهم الأساسي الأخير قبل بدء الإجازة، وذلك لتغطية حصتي الموظف والجهة المشغلة معا وفق اللوائح الاتحادية المعمول بها. ويتيح هذا النظام للمواطنين الإماراتيين المؤهلين مواصلة احتساب سنوات الخدمة نحو استحقاقاتهم التقاعدية دون انقطاع.
لاقى هذا الخيار اهتماما متزايدا مع توجه المزيد من العاملين في القطاع العام إلى أخذ فترات توقف عن العمل لأسباب شخصية أو عائلية. ويتعين على الموظفين الاتحاديين الراغبين في الانضمام تقديم طلبات رسمية عبر البوابات الإلكترونية المخصصة للهيئة، مع دفع المساهمات شهريا لضمان استمرارية التغطية. وأظهر تقييم للهيئة أن الاستمرار في السداد يحمي فترة الخدمة المحسوبة عند احتساب المزايا النهائية.
وتشير بيانات الهيئة إلى أن آلاف الموظفين الاتحاديين يندرجون تحت مظلة نظام المعاشات الذي شهد تحسينات رقمية في السنوات الأخيرة لتسهيل هذه الإجراءات الاختيارية. ووفق أنظمة مماثلة في دول مجلس التعاون بلغت نسب المشاركة الاختيارية نحو 12% بين الموظفين الحكوميين المؤهلين في الدولة خلال العامين الماضيين.
ويتناول التوضيح الأسئلة المتكررة حول شروط الأهلية وطرق الدفع وتأثير ذلك على تسوية نهاية الخدمة بعد العودة إلى الوظيفة. وأكدت الهيئة أن هذا الخيار متاح فقط للموظفين الإماراتيين المسجلين في نظام المعاشات الاتحادي. ويتماشى ذلك مع جهود الحكومة الرامية إلى تعزيز المرونة في سوق العمل مع حماية الضمان الاجتماعي طويل الأمد للمواطنين.
وبحسب إحصاءات مصرف الإمارات المركزي يشمل إطار المعاشات الوطني أكثر من 120 ألف مشارك نشط ومتقاعد، ويشكل الموظفون الاتحاديون نسبة كبيرة منهم. وسجلت الهيئة نموا مستقرا في المساهمات الاختيارية الإضافية بفضل حملات التوعية الموجهة لموظفي القطاع العام. ويستند هذا التوجيه إلى تعديلات أجريت على لوائح المعاشات عام 2021 لتوسيع فرص المساهمات الاختيارية في فئات الإجازات المختلفة.
ويجب على الموظفين التأكد من اكتمال الوثائق قبل بدء المساهمات بما في ذلك إثبات موافقة الجهة الاتحادية على الإجازة بدون راتب. وتحذر إرشادات الهيئة من أن عدم الانتظام في الدفعات قد يؤدي إلى فجوات في رصيد الخدمة تؤثر على قيمة المعاش النهائي. ونظمت الهيئة عدة ورش عمل هذا العام لشرح هذه الأحكام لأقسام الموارد البشرية في الوزارات.
وتعادل نسبة المساهمة 26% التقسيم المعتاد بين 11% من الموظف و15% من الجهة المشغلة وفق القانون الاتحادي، إلا أن الفرد يتحملها كاملة خلال فترة الإجازة. ووصف تقرير سابق لديلويت الإمارات بنظام مرن نسبيا في المنطقة للتعامل مع انقطاعات المسار المهني دون خسارة دائمة للحقوق. وتعالج الهيئة هذه الطلبات بكفاءة عبر منصتها الإلكترونية مما يقلل الإجراءات الإدارية.


