تركبت شركتا «سكوتيش باور رينيوابلز» و«مصدر» أول توربين في مزرعة «إيست أنجليا ثري» للرياح البحرية، محققتين رقماً قياسياً بريطانياً بشأن أكبر حجم شفرات مستخدم في مشروع رياح بحرية. وصنعت شركة «سيمنس غاميسا» الشفرات التي يبلغ طول الواحدة منها 115 متراً – أطول من ملعب كرة قدم بالدوري الإنجليزي الممتاز – متجاوزة الرقم القياسي السابق في المملكة المتحدة بسبعة أمتار، وفق بيان أصدرته «سكوتيش باور رينيوابلز» في 21 أبريل 2026. ويصل ارتفاع التوربين الكامل إلى نحو 262 متراً، أعلى من منصة المراقبة في برج «الشارد» بلندن.
ويتوقع أن يولد المشروع البالغ قدرته 1.4 غيغاواط وقيمته 4 مليارات جنيه إسترليني ما يكفي من الكهرباء لإمداد أكثر من 1.3 مليون منزل عند تشغيله كاملاً، على ما أوردت «سكوتيش باور رينيوابلز». وتُصنع كل الشفرات الـ285 الخاصة بالتوربينات الـ95 في منشأة «سيمنس غاميسا» بمدينة «هال». ونجحت «مصدر» و«إيبردرولا» في إتمام الإغلاق المالي للمشروع ضمن صفقة بقيمة 5.2 مليار يورو في يوليو 2025.
وقال تشارلي جوردان الرئيس التنفيذي لـ«سكوتيش باور رينيوابلز» في البيان: «هذه لحظة حاسمة – وأولى من نوعها في الصناعة البريطانية – بالنسبة إلى سكوتيش باور وإيبردرولا ومصدر فيما نحتفل ونسرّع نشر الطاقة المتجددة الوطنية على نطاق كبير». وأشار إلى أن المشروع سيدعم آلاف الوظائف أثناء البناء ويخلق أكثر من مئة وظيفة دائمة في شرق إنجلترا. وأكد جوردان أهمية التعاون مع مصدر في تحقيق أهداف المملكة المتحدة للطاقة النظيفة.
وأكد حسين المير مدير الرياح البحرية العالمية في مصدر: «هذه لحظة فارقة لقطاع الرياح البحرية في المملكة المتحدة، إذ يمثل تركيب أول توربين في مشروع إيست أنجليا ثري إنجازاً ضخماً». وأبرز المير الشراكة مع سكوتيش باور وإيبردرولا في دعم أمن الطاقة والنمو المستدام عبر أوروبا. وأشار إلى الإمكانيات الواسعة للرياح البحرية في بلوغ الأهداف الوطنية للطاقة النظيفة.
والشفرات القياسية التي يزيد طولها سبعة أمتار عن الرقم السابق البالغ 108 أمتار صُنعت داخل البلاد، وهو أمر رحب به دارين ديفيدسون رئيس «سيمنس إنرجي» و«سيمنس غاميسا» في بريطانيا. وقال ديفيدسون: «هذه أكبر الشفرات التي بُنيت على الإطلاق لمشروع في المياه البريطانية – وهي علامة بارزة لقطاع الرياح البحرية». وأضاف أن مصنع «هال» يشغّل أكثر من 1400 شخص حالياً ويدير برنامج تدريب مهني ناجحاً لتأهيل العمال المستقبليين.
وأجرى تركيب التوربين سفينة «ويند أوسبري» التابعة لـ«كادلر»، على أن تنضم السفينة الجديدة «ويند بيس» إلى العملية لاحقاً هذا الشهر لتسريع وتيرة البناء، بحسب الشركاء في المشروع. وقال ميكيل غليراب الرئيس التنفيذي لـ«كادلر»: «نفتخر بدعم «سكوتيش باور رينيوابلز» و«مصدر» في مشروع إيست أنجليا ثري – أول مشروع مشترك لنا وانطلاقة قوية لتعاون مستقبلي». وأوضح غليراب أن تشغيل السفينتين بالتوازي سيزيد من كفاءة تركيب التوربينات المتبقية.


