ذكرت وكالة أنباء الإمارات أن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بعث ببرقية تهنئة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمناسبة الذكرى السنوية لثورة 23 يوليو. كما أرسل نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والشيخ منصور بن زايد آل نهيان برقيات تهنئة مماثلة. وأعربت البرقيات عن تمنيات بالمزيد من التقدم والازدهار لمصر وشعبها مع التأكيد على متانة العلاقات الثنائية بين البلدين.
وتحيي ذكرى ثورة 23 يوليو الانقلاب الذي وقع عام 1952 وأنهى الحكم الملكي في مصر. ووفقاً لموسوعة بريتانيكا قاد حركة الضباط الأحرار التي ضمت شخصيات من بينها جمال عبد الناصر من أطاحوا بالملك فاروق في ذلك اليوم. وقد أدى الحدث إلى إعلان الجمهورية في العام التالي ومهد لتغييرات سياسية كبيرة في البلاد وعلى مستوى المنطقة.
وتعكس هذه البرقيات السنوية عمق الروابط بين الإمارات ومصر. وحددت وزارة الاقتصاد الإماراتية الإمارات بأنها أكبر مستثمر عربي في مصر وثالث أكبر مستثمر في العالم. وأظهر تحليل صادر عن مؤسسة أوبزرفر ريسيرش فاونديشن عام 2025 أن حجم التجارة البينية بلغ نحو 7 مليارات دولار في 2023.
وقد اتسع التعاون ليشمل مشاريع مشتركة كبرى في السنوات الأخيرة. ويُعد اتفاق تطوير رأس الحكمة أكبر استثمار أجنبي مباشر في تاريخ مصر بحسب وزارة الاقتصاد. ويعمل البلدان على تعزيز الشراكة في مجالات الصناعة والنقل والاقتصاد الدائري من خلال اجتماعات وزارية متواصلة.
وتقوم الشراكة المتينة على مصالح مشتركة ودعم متبادل في مختلف المستويات. ويمتد التنسيق بينهما إلى جهود تعزيز الاستقرار الإقليمي. كما التقى قادة البلدين مرات عديدة لبحث سبل تطوير التعاون في شتى المجالات.
وتحتفل مصر بالثورة باعتبارها لحظة تأسيسية في تاريخها المعاصر. وتفيد الوثائق التاريخية بأن أحداث 1952 أدت إلى انتهاء النفوذ البريطاني وبداية عصر عبد الناصر. ويعبر اعتراف الإمارات المستمر بهذا اليوم عن عمق العلاقات الدبلوماسية التي بنيت على مدى أكثر من خمسة عقود.


