أعاد مؤشر «كيو إس» العالمي للمهارات المستقبلية التأكيد على ريادة الإمارات في بناء منظومة تعليم عالٍ جاهزة للمستقبل، حسبما ذكرت وكالة أنباء الإمارات يوم الأربعاء. ويقيم أحدث إصدار من المؤشر أنظمة التعليم العالي الوطنية بناءً على قدرتها على التوافق مع المتطلبات المتطورة لسوق العمل، لا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي والاستدامة والتحول الرقمي. وحققت مؤسسات الإمارات أداءً متميزاً باستمرار في هذه المؤشرات، مستندة إلى سنوات من الاستثمار الاستراتيجي في إصلاح التعليم.
وبحسب بيانات «كيو إس»، تتصدر الإمارات جميع الدول العربية في الدرجة الإجمالية للمؤشر، وكذلك في فئات محددة مثل الاستعداد الأكاديمي ومواءمة المهارات. ويحتل التقرير الإمارات المرتبة 29 عالمياً، وهو ما يعكس تقدماً ملحوظاً منذ إطلاق المؤشر. ويغطي هذا التقييم 89 دولة مع التركيز على مدى كفاءة الأنظمة في تهيئة الطلاب للعمل في المستقبل.
وأظهر المؤشر أن الولايات المتحدة تحتل المركز الأول عالمياً، فيما حصلت الهند على المرتبة 13 بفضل أدائها القوي في الاستعداد للذكاء الاصطناعي، وفق ما أشار إليه مؤشر كيو إس العالمي للمهارات المستقبلية 2027. أما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فتبرز نقاط الإمارات في التحول الاقتصادي ومستقبل العمل كمعايير إقليمية. كما تبرز بيانات إضافية من التقرير الأداء عبر أربعة معايير أساسية تشمل ملاءمة المهارات والاستعداد الأكاديمي.
وتشير أرقام وكالة أنباء الإمارات إلى أن الدولة وسعت شراكات جامعاتها مع المؤسسات العالمية لتعزيز ملاءمة المناهج. وقد زاد عدد البرامج المتخصصة في المهارات المستقبلية زيادة كبيرة خلال السنوات الخمس الماضية في الجامعات الإماراتية. وساهمت هذه الشراكات في دمج التقنيات الناشئة داخل الأطر التعليمية.
ووجد تقييم «كيو إس» أن المنظومات القوية للتعليم العالي تعمل على تحسين التوافق بين قدرات الخريجين وتوقعات أصحاب العمل. وفي الإمارات، عززت السياسات الوطنية هذا التوافق من خلال الترويج للتعلم المستمر إلى جانب برامج الدرجات العلمية. وقامت وزارة التربية والتعليم بإطلاق العديد من المبادرات الرامية إلى تطوير مهارات القوى العاملة في القطاعات ذات الأولوية.
كما يشير التقرير إلى تزايد الطلب على المهارات الخضراء والكفاءات الرقمية في مختلف أنحاء العالم. وقد سجلت الإمارات نتائج قوية خاصة في هذه المجالات، مما جعلها مركزاً للابتكار في الشرق الأوسط. وتضع بيانات «كيو إس» نظام التعليم العالي في الدولة في مقدمة الدول العربية الأخرى في الاستعداد للتحولات الوظيفية الناجمة عن التغيرات التكنولوجية.


