قال حسن جاسم النويس لـ«ذا ناشيونال» إن إنشاء وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة عام 2020 وحد بين سياسة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والمعايير الوطنية، مما أدى إلى نمو ملحوظ في عدة مؤشرات. وتضاعفت الصادرات الصناعية لتصل إلى 262 مليار درهم، في حين وجه برنامج القيمة المحلية الوطنية 473 مليار درهم إلى الاقتصاد المحلي من خلال إعطاء الأولوية للموردين الإماراتيين. ووصلت الصادرات متوسطة ومتطورة التكنولوجيا إلى هدف 2031 قبل ست سنوات، ويصل المنتجات الإماراتية الآن إلى ثلاثة مليارات مستهلك حول العالم، وفق ما ذكره النويس.
وأقر الوكيل بتأثيرات حرب إيران بما في ذلك الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة، لكنه أكد أن الاستثمارات السابقة في تعزيز الصمود حافظت على استقرار القطاع الصناعي مع استمرار الإنتاج دون انقطاع. وعملت سلاسل التوريد بفعالية في المجالات الرئيسية مع الحفاظ على استمرارية الأعمال.
وأوضح النويس أن هذه الفترة سرعت توطين الصناعات الحيوية وعززت ثقة المستثمرين، مضيفاً «إن الإمارات لا تمتص الصدمات فحسب، بل تخرج أقوى منها».
وأطلقت الوزارة صندوقاً وطنياً للصمود الصناعي بقيمة مليار درهم ضمن حزمة أوسع لدعم توطين الصناعات الحيوية وتعزيز مرونة سلاسل التوريد وتسريع اعتماد الذكاء الاصطناعي في الإنتاج والعمليات.
وبيّن النويس أن توسيع برنامج القيمة المحلية الوطنية (ICV) ليصبح إطاراً إلزامياً لجميع الجهات الحكومية الاتحادية والشركات التي تملك الحكومة الاتحادية 25% على الأقل من ملكيتها المباشرة أو غير المباشرة سيوجه المزيد من الإنفاق الوطني نحو المصنعين المحليين والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة. وتسعى سياسة مكملة إلى تعزيز وجود المنتجات الإماراتية الصنع في منافذ البيع بالتجزئة ومنصات التجارة الإلكترونية.
وأظهرت بيانات وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة أن برنامج ICV بلغ 67 مليار درهم في الإنفاق المحلي بنهاية 2023، بنمو 26% عن العام السابق. [[1]](https://moiat.gov.ae/en/programs/icv) وبلغت استثمارات الشركات المعتمدة في البرنامج 205 مليارات درهم في النصف الأول من 2024، بارتفاع 20% مقارنة بالفترة نفسها من 2023. وتبني هذه التطورات على مكاسب سابقة حيث بلغ البرنامج 53 مليار درهم بنهاية 2022.
وقيّمت الوزارة أكثر من 620 شركة تصنيعية عبر مؤشر تحول التكنولوجيا الصناعية، وبدأت أكثر من 3000 مشروع صناعة 4.0، ونشرت 7.8 مليار درهم في تمويل التكنولوجيا المتقدمة. وأفادت المصانع المشاركة بارتفاع الإنتاجية بنسبة 40% وتحسن ممارسات الاستدامة بنسبة 70%، كما قال النويس لـ«ذا ناشيونال».
ويشكل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة جزءاً أساسياً من الخطط الرامية إلى تحسين الكفاءة التشغيلية إلى جانب التوطين والشراكات الاستراتيجية. وتبقى التوقعات إيجابية للقطاع الصناعي خلال ما تبقى من 2026، إذ تضاعف الناتج المحلي الإجمالي الصناعي تقريباً منذ 2020 مع استمرار ثقة المستثمرين.
وقال النويس إن التركيز يبقى على التنفيذ والتوطين وتعزيز سلاسل التوريد والطلب المستدام على التصنيع المحلي المدعوم بأكثر من 168 مليار درهم من فرص الشراء المعلن عنها في الدورات السابقة لمبادرة «اصنع في الإمارات». وتهدف الدورة الخامسة للمنصة الجارية في أبوظبي إلى توطين نحو 5000 منتج داخل الإمارات هذا العام.
وتخطط الوزارة لمزيد من التنويع في القاعدة الصناعية عبر سلسلة القيمة الكاملة مع التركيز على الأدوية والتكنولوجيا الطبية والتصنيع المتقدم بتطبيقات الذكاء الاصطناعي والصناعة 4.0 والطاقة المستقبلية مع إزالة الكربون الصناعي وقطاعات الفضاء والدفاع والسيارات.
وأشار النويس إلى أن الملكية الأجنبية بنسبة 100% والإعفاءات الجمركية و36 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة متوفرة لجذب الاستثمار في التصنيع كثيف التكنولوجيا والمواد المستدامة وشبكات الموردين. وسيعمق التعاون بين القطاعين العام والخاص القاعدة الصناعية مع التوطين وصمود سلاسل التوريد وتحول التكنولوجيا كعناصر رابطة.


