أعلنت شركة الاتصالات e& الإماراتية أنها أكملت نقل حصتها الكاملة البالغة نحو 3.95 مليار سهم في مجموعة فودافون إلى «فيغا» وهي مركبة استحواذ مملوكة بالكامل لمجموعة شركات عائلة نيل. وتغطي الصفقة نحو 16.21% من رأس المال المصدر لفودافون و17.13% من إجمالي حقوق التصويت بسعر 112.5 بنس بريطاني للسهم. ويتكون ذلك من دفع نقدي قدره نحو 110.5 بنس من المشتري بالإضافة إلى توزيعات الأرباح النهائية لفودافون عن السنة المالية 2026 البالغة 2.02 بنس للسهم والمُقرر دفعها في 30 يوليو.
وبحسب إعلان الشركة ستحصل e& على عوائد نقدية تقدر بنحو 21.8 مليار درهم أي ما يعادل 5.95 مليار دولار شاملة التوزيعات. ويتوقع أن تولد الصفقة عوائد نقدية صافية بنحو 4.7 مليار درهم أو 1.3 مليار دولار. وحصلت e& على حصتها في المشغل البريطاني لأول مرة في 2022 وقامت بتوسيعها ضمن شراكة استراتيجية سابقة أنهيت الآن.
وجاء البيع عقب مراجعة استراتيجية لمحفظة استثمارات e& الدولية والقرار المشترك بإنهاء اتفاقية العلاقة مع فودافون. وقالت المجموعة المقرها في أبوظبي في بيانها إن هذه الخطوة تتماشى مع الجهود الرامية لتعظيم العوائد من الأصول الأجنبية مع إيجاد سيولة إضافية لتمويل النمو المستقبلي عبر أعمالها الأساسية في الرقمي والتكنولوجيا. وأضافت e& أن الصفقة المكتملة تدعم استراتيجيتها طويلة الأجل التي تركز على فرص العوائد العالية في الأسواق الرئيسية.
وتسيطر عائلة الملياردير الفرنسي كزافييه نيل مؤسس مجموعة إيلياد التي تدير شبكة «فري» للهواتف المحمولة في فرنسا وتوسعت عبر أوروبا على «فيغا». وتعيد الصفقة تشكيل قاعدة مساهمي فودافون في وقت تواصل فيه الشركة البريطانية للاتصالات التعامل مع الضغوط التنافسية واتجاهات الاندماج في السوق الأوروبية وفق مراقبي القطاع. ومكّن إكمال نقل الأسهم إلى الوسطاء الماليين من تحقيق العوائد بسرعة لـe&.
وتظهر الملفات العامة والإفصاحات المؤسسية أن الاستثمار الأصلي في فودافون شكل جزءاً من دفع e& نحو بناء شراكات عالمية عقب إعادة تسميتها من «اتصالات». ولدى المجموعة محفظة من الحصص الدولية تقوم بتقييمها بشكل دوري للتوافق الاستراتيجي والأداء المالي. ويمثل هذا التصرف أحد أكبر عمليات الخروج الحديثة لمشغل اتصالات خليجي من شركة أساسية أوروبية.
ويعكس العائد الصافي الإيجابي البارز في إعلان e& القيمة المولدة خلال فترة الاحتفاظ رغم تقلبات سوق قطاع الاتصالات خلال السنوات الأربع الماضية. وسوف تقوي عوائد الصفقة الميزانية العمومية للشركة بينما تتابع توسعها في مجالات مثل حلول الاتصال والخدمات للمؤسسات والبنى التحتية الرقمية عبر الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا. وتشير المؤشرات الصناعية للتعديلات المماثلة في المحافظ إلى أن المشغلين الخليجيين يفضلون بشكل متزايد مثل هذه الإعادة التوجيهات لتحسين استخدام رأس المال.


