أصدر البنك الدولي بياناً يوم 10 أبريل 2026 أكد فيه اختيار أبوظبي لاستضافة الاجتماعات السنوية لعام 2029 التي يعقدها بالتعاون مع صندوق النقد الدولي. ومن المقرر إجراء التوقيع الرسمي على اتفاق الاستضافة خلال نسخة عام 2026 من الاجتماعات في بانكوك، بحسب ما أفادت به المؤسسة متعددة الأطراف. وأضاف البنك الدولي في إعلانه أن اختيار المكان يعكس المكانة المرموقة التي تحظى بها الإمارات في النقاشات الاقتصادية العالمية.
ورحب الشيخ محمد بن راشد، نائب الرئيس وحاكم دبي، بهذا التطور عبر منشور على «إكس». وقال إن استضافة الإمارات «تعكس ثقة دولية، وتؤكد المكانة المالية الراسخة للإمارات، وتجسد كفاءة وقدرات شعبها». وأضاف الشيخ محمد: «تمثل هذه الاجتماعات العالمية… منصة أساسية لصياغة سياسات الاستقرار المالي العالمي ورسم مستقبل الاقتصاد الدولي».
وتعقد الاجتماعات السنوية عادة في مقري البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بواشنطن، لكن دولة عضو تستضيفها كل ثلاث سنوات. ويشارك أكثر من 10 آلاف شخص، من بينهم وزراء حكوميون وقادة بنوك مركزية وممثلون عن القطاع الخاص وأكاديميون وأعضاء في المجتمع المدني وصحفيون، سواء حضورياً أو عبر الإنترنت، وفقاً لإحصاءات البنك الدولي. ويركز جدول الأعمال على الاستقرار الاقتصادي والمالي العالمي وخلق الوظائف والقضاء على الفقر، بحسب المؤسسة.
ويعد هذا المرة الثانية فقط التي تقام فيها الاجتماعات في الشرق الأوسط، بعد استضافة دبي لها عام 2003. وتُعد الإمارات وتركيا الدولتين الوحيدتين في المنطقة اللتين استضافتا الحدث، فيما كانت لندن أول مضيف خارج الولايات المتحدة عام 1947، حسب السجلات المؤسسية. وأشار البنك الدولي إلى أن الحضور قد توسع في الدورات الأخيرة.
ووجد تقييم أجراه البنك الدولي أن اقتصاد الإمارات نما بنسبة تقدر بنحو 5.6 في المئة خلال عام 2025، مدعوماً بنمو القطاع غير النفطي بنسبة 6.1 في المئة. وأوضح التقييم أن تجارة الجملة والتجزئة والتصنيع والخدمات المالية ساهمت في تعزيز أداء القطاع غير النفطي ذلك العام. كما أظهرت بيانات البنك الدولي استقرار التضخم عند مستوى 1.3 في المئة.
وأوضح البنك الدولي أن المحافظين يستخدمون الاجتماعات السنوية لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية الرئيسية واتخاذ قرارات حول المواضيع السياسية التي تحدد الإجراءات المستقبلية لمجالس إدارة المؤسستين. وتضم الفعاليات الجانبية جلسات لمجموعات الدول ومنتديات للمجتمع المدني ومؤتمرات صحفية يشارك فيها رئيس البنك الدولي والمدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي. وكانت اجتماعات الربيع لعام 2026 مقررة للانعقاد في الأسبوع التالي لإعلان 10 أبريل، بحسب الجدول الزمني الذي نشره البنك الدولي.


